"فَاذهَبوا وَتَلْمِذوا جَميعَ الأُمَم، وَعَمِّدوهُم بِاسمِ الآبِ وَالابنِ وَالرُّوحِ القُدُس"
"عَمِّدوهُم" فَتُشيرُ إِلى سِرِّ المَعمودِيَّةِ الَّذي بِهِ يَدخُلُ الإِنسانُ في العَهدِ الجَديدِ مَعَ الله. فَالمَعمودِيَّةُ لا تَقتَصِرُ عَلَى طَقسٍ خارِجيّ، بَل هِيَ وِلادَةٌ جَديدَةٌ وَاتِّحادٌ بِالمَسيحِ في مَوتِهِ وَقِيامَتِهِ، كَما يَقولُ بولس الرسول: "دُفِنّا مَعَهُ بِالمَعمودِيَّةِ لِلمَوت، حَتّى كَما أُقيمَ المَسيحُ مِن بَينِ الأَموات، نَسلُكَ نَحنُ أَيضًا في جِدَّةِ الحَياة" (رومة 6: 4). وَبِالمَعمودِيَّةِ يُصبِحُ المُؤمِنُ ابنًا للهِ بِالتَّبَنِّي، وَوارِثًا لِلمَجدِ الإِلٰهيّ، كَما يُؤَكِّدُ بولس الرسول: "لَم تَنالوا روحَ العُبودِيَّة... بَل نِلتُم روحَ التَّبَنِّي الَّذي بِهِ نَصرُخ: أَبّا، أَيُّها الآب" (رومة 8: 15). فَالمَعمودِيَّةُ هِيَ عَلامَةُ العَهدِ الجَديدِ بَينَ اللهِ وَالإِنسانِ بِوَساطَةِ يَسوعَ المَسيح، وَهِيَ تُعبِّرُ عَنِ الخُضوعِ لِلمَسيحِ وَالالتِزامِ بِالسَّيرِ في طَريقِ الله.