مضمونه جواب أيوب لبلدد.
صوّر بلدد في خطابه الشرير وعاقبة شروره وجعل كلامه على هيئة توافق أيوب ولم يقل صريحاً إن أيوب هو الشرير (انظر قوله في ١٨: ١٣) «يَأْكُلُ أَعْضَاءَ جَسَدِهِ» أي مرض البرص. والكبريت (١٨: ١٥) هو نار الله التي سقطت وأحرقت الغنم. وقع الشجرة من تحت ومن فوق إشارة إلى موت أولاده وخراب بيته. واقشعرار الأقدمين (١٨: ٢٠) عبارة عن ما أصاب أيوب من الكراهة من جميع الناس.
وأيوب في أول خطابه في الأصحاح التاسع عشر رفض كلام بلدد وذكر ضجره من كلام أصحابه وبعدئذ (ع ٧) وجه أفكاره إلى الله الذي كان غضب عليه وتركه وأبعد عنه إخوته ومعارفه ثم (ع ٢٣) نظر إلى المستقبل وطلب كتابة كلامه وذكر أيضاً رجاءه اليقيني بأن الله يبرره وفي الختام حذّر أصحابه من عقاب كلامهم.