أَنَّهُ حَمَلُ اللهِ، وَابْنُ اللهِ، لَا بِحَسَبِ لَحْمٍ وَدَمٍ، بَلْ بِحَسَبِ وَحْيٍ إِلَهِيٍّ مُبَاشِرٍ.
وَيُعَلِّقُ أوريجانوس قَائِلًا: "إِنَّهُ، وَإِنْ كَانَ يُوحَنَّا قَدْ عَرَفَ يَسُوعَ وَهُوَ لَا يَزَالُ فِي رَحِمِ أُمِّهِ، حِينَ ابْتَهَجَ الْجَنِينُ فِي بَطْنِ أَلِيصَابَاتَ (لوقا 1: 41–44)، إِلَّا أَنَّ هٰذِهِ الْمَعْرِفَةَ لَمْ تَكُنْ مَعْرِفَةً كَامِلَةً بِسِرِّ رِسَالَتِهِ. فَلَعَلَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ بَعْدُ أَنَّهُ "الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَالنَّارِ.
وَمِنْ هُنَا، يُؤَكِّدُ أوريجانوس: "أَنَّ شَهَادَةَ يُوحَنَّا لِيَسُوعَ لَا تَقُومُ عَلَى مَعْرِفَةٍ بَشَرِيَّةٍ أَوْ اخْتِبَارٍ شَخْصِيٍّ سَابِقٍ، بَلْ عَلَى إِعْلَانٍ إِلَهِيٍّ صَرِيحٍ، لِكَيْ يُدْرِكَ الشَّعْبُ أَنَّ هٰذَا الِاعْتِرَافَ هُوَ ثَمَرَةُ وَحْيٍ، لَا اجْتِهَادٍ إِنْسَانِيٍّ". وَفِي الْبُعْدِ الرَّعَوِيِّ