لقد تميزت العذراء القديسة بالحكمة العالية، فهي أم النور الحقيقي،
لأنها فاقت في حكمتها كل بشر. إن سبب ذلك هو تقواها ومخافتها لله،
كقوله: "مَخَافَةُ الرَّبِّ رَأْسُ الْمَعْرِفَةِ، أَمَّا الْجَاهِلُونَ فَيَحْتَقِرُونَ الْحِكْمَةَ وَالأَدَبَ" (أم1: 7).
ولهذا وهبها الله أعظم النعم، كقول الملاك لها: "
... اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ" (لو 1: 35).