البابا شنودة الثالث
عاش التلاميذ مع السيد المسيح أكثر من ثلاث سنوات. يتعلمون منه. وكما قال لهم "تعلموا منى، فإني وديع ومتواضع القلب" (مت 11: 29).
ومع ذلك فإنه عند القبض عليه، ضرب بطرس عبد رئيس الكهنة بالسيف، فقطع أذنه (يو 18: 10) فوبخه السيد قائلًا: رد سيفك إلى غمده، لأن الذين يأخذون بالسيف يهلكون" (مت 26: 52).
إن القديس بطرس الرسول لم يستطع أن يقاوم طبع الاندفاع الذي كان عنده، وغلب منه مرات. واحتاج إلى طول أناة من الرب أن يحتمله، حتى وقت غسل الأرجل (يو 13: 6 - 10).
وبنفس الاندفاع تكلم وأخطأ حينما قال السيد المسيح إنه سوف "يتألم كثيرًا من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل وفي اليوم الثالث يقوم" (مت 16: 21).
كل التلاميذ سكتوا، أما بطرس فلم يستطع أن يقاوم اندفاعه، وانتهر السيد قائلًا "حاشاك يا رب". فوبخه الرب على ذلك