![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
«السيسي» يكسب معركة «ثغرات النواب»
![]() تعديلات قانون "الدستورية العليا" أكد الأمر.. والحكومة تخرج من المأزق بـ"أقل الخسائر" قرار رئيس الجمهورية، الصادر مؤخرًا بتعديل قانون المحكمة الدستورية العليا، لتحرير فترة نظر المحكمة للطعون الانتخابية، الخبراء اعتبروه بمثابة "كلمة السر" التي أكدت تصريحات نية الحكومة إجراء الانتخابات البرلمانية قبل نهاية العام، فبدون ذلك التعديل كانت التوقعات السياسية تشير إلى عدم وجود برلمان في الفترة المقبلة نظرًا لصعوبة استكمال إجراءات الانتخابات في ظل تعدد الثغرات الدستورية والقانونية المتعلقة بالانتخابات، وفي القلب منها الاشتراطات التي حددها المادة 102 من الدستور، وما بها من معايير متعلقة بتقسيم الدوائر، يستحيل تطبيقها على الأرض، وفقًا لرأي متخصصين. وتنص المادة المشار إليها على: "يشكل مجلس النواب من عدد لا يقل عن 450 عضوًا، ينتخبون بالاقتراع العام السرى المباشر، ويشترط في المترشح لعضوية المجلس أن يكون مصريًا، متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية، حاصلًا على شهادة إتمام التعليم الأساسى على الأقل، وألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن 25 سنة ميلادية، ويبين القانون شروط الترشح الأخرى، ونظام الانتخاب، وتقسيم الدوائر الانتخابية، بما يراعى التمثيل العادل للسكان، والمحافظات، والتمثيل المتكافئ للناخبين، ويجوز الأخذ بالنظام الانتخابي الفردى أو القائمة أو الجمع بأي نسبة بينهما. كما يجوز لرئيس الجمهورية تعيين عدد من الأعضاء في مجلس النواب لا يزيد على 5%، ويحدد القانون كيفية ترشيحهم. القرار الجمهورى الذي أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسي، قضى بإلغاء قرار رئيس الجمهورية الأسبق المستشار عدلي منصور، بالقانون رقم 26 لسنة 2014 بتعديل بعض أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا "والذي كان يتيح تقصير المدد التي يستغرقها الفصل في المسائل الدستورية التي تتعلق بنص أو أكثر في قانوني تنظيم الانتخابات الرئاسية أو النيابية، لمدة أقصاها 23 يومًا". مما يعنى أن بموجب قرار السيسي لم يعد هناك التزام على المحكمة الدستورية، أن تفصل في الطعون الانتخابية خلال مدة أقصاها 23 يوما فقط، وإنما أصبح من حق المحكمة الفصل فيها في أي وقت سواء قبل إجراء الانتخابات أو بعد إجرائها وبعد تشكيل البرلمان، وهو ما سيمكن اللجنة العليا للانتخابات من البدء في إجراءات الانتخابات، فور إصدار رئيس الجمهورية قرار بتشكيل اللجنة الجديد. غالبية القوى السياسية تمسكوا حتى وقت قريب برأيهم أنه "لا انتخابات برلمانية" في العام الجاري، وتوقعوا أن يتم تأجيلها إلى أجل غير مسمى، مستندين في رأيهم هذا إلى خطوات الحكومة البطيئة في ذلك الاتجاه، وخاصة بعدما تم تعديل خارطة الطريق ليتم البدء بالانتخابات الرئاسية قبل الانتخابات البرلمانية، ثم تشكيل اللجنة العليا للإصلاح التشريعى لتتولى إعداد التشريعات اللازمة للبلاد في تلك الفترة في ظل غياب البرلمان، إلى جانب البطء في إعداد وتعديل قوانين الانتخابات، وهو ما فسره البعض بتعمد من الدولة بتأجيل الانتخابات، لكن الواقع وفقًا لمصادر حكومية معنية بشكل مباشر بالشأن الانتخابي، أن الحقيقة في تعطيل إجراء الانتخابات، كان سببه المباشر والحقيقي، عدم إيجاد الحل المناسب لإشكالية المادة 102 من الدستور، والتي وقفت وراء عدم دستورية مواد بقوانين النواب، خاصة ما يتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية. وأوضحت المصادر ذاتها أن هناك عددًا من الأسباب الأخرى وقفت وراء دراسة الدولة أمر تشكيل البرلمان بشكل متأنٍ وبطيء، من بينها الثغرات الدستورية في النصوص المتعلقة بالانتخابات البرلمانية بالدستور الجديد الذي أعدته لجنة الخمسين، مثل: المتعلقة بتشكيل المجلس، ونسب الفئات وغيرها، حيث كانت تلك الثغرات تمثل حائلا مستمرا بين إجراء الانتخابات وتشكيل البرلمان، في ظل قانون المحكمة الدستورية قبل تعديله، مثلما حدث في شهر مارس الماضى بصدور حكم عن المحكمة الدستورية بعدم دستورية بعض نصوص القوانين، وبالتالى توقفت إجراء الانتخابات التي كانت قد بدأت بالفعل، نظرًا لأن قانون المحكمة الدستورية كان يلزم بالفصل في الطعون الانتخابية قبل إجراء الانتخابات، وهو الأمر الذي من شأنه صعوبة الوصول إلى مرحلة تشكيل البرلمان في ظل وجود الثغرات الدستورية. وأضافت المصادر أن الدولة لم يكن أمامها في ذلك الوقت للتغلب على تلك الثغرات الدستورية، وفى ظل حاجتها للبرلمان، إلا أن تلجأ لتحصين البرلمان، وهو ما طالبت به بعض القوى السياسية واقترحه خبراء دستوريون، للتغلب على الأزمة الدستورية، إلا أن اللجنة القانونية برئاسة الجمهورية، أوصت برفض ذلك الاقتراح بعد دراسته جيدًا، وأوصت بتعديل قانون المحكمة الدستورية الخاص بتحرير فترة نظر الطعون، ليكون ذلك حلا في مواجهة أزمة تشكيل البرلمان. ووفقًا للمصادر، فإن الفريق القانونى بالرئاسة اختار الحل الأمثل للأزمة، نظرا لأن حال الموافقة على تحصين البرلمان، كان سيؤدى ذلك إلى أزمتين جديدتين: أولهما: إن فكرة التحصين ضد الأحكام القضائية، وهو أمر سيتم استغلاله ضد الدولة، والثانى: يتمثل في التخوف من سيطرة فصيل ما أو قوى معينة على البرلمان في ظل تحصينه، ما يهدد الأمن القومى بالبلاد. وتابعت المصادر بالإشارة إلى أنه باختيار ذلك الحل، أصبح هناك فرصة كبيرة لإجراء الانتخابات باطمئنان، وتشكيل البرلمان، دون ضغوط، بعد إلغاء الالتزام بالفصل في الطعون قبل إجراء الانتخابات، مما يعنى أن المحكمة الدستورية أصبح من حقها التأنى والدراسة الدقيقة الطعون الانتخابية لتفصل فيها وقتما تشاء دون إلزام عليها. لكن خطورة هذا الحل، وفقًا للمصادر أيضًا، أن مصير المجلس سيظل معلقًا، في حال تم انتخابه، وحكم بعدم دستورية مواد بالقوانين المنظمة له، وهي مباشرة الحقوق السياسية، ومجلس النواب، وتقسيم الدوائر التي ينظر إليها البعض على أنها العقبة الأكبر في طريق استقرار البرلمان المقبل. وتوقعت المصادر، أن يكون هناك تنسيق بين الحكومة والمحكمة الدستورية في ذلك الشأن، ليس من باب التدخل في القضاء، وإنما من باب المواءمة السياسية، بحيث حال تأكد المحكمة من عدم دستورية النصوص المطعون عليها، يمكنها أن تُؤجل إصدار تلك الأحكام وتنفيذها، لاعتبارات سياسية من بينها اكتمال مؤسسات الدولة وأهمية البرلمان ومدى دوره التشريعى المهم المساند للتنمية بالبلاد. "نقلا عن العدد الورقي.." ![]() نقلا عن فيتو |
|