العطية المرفوضة
الآية:(المُعطى المسرور يُحبُه الله) 2 كو(7:9).
فى اجتماع روحى بإحدى القرى كان أحد الخدام يعظ عن العطاء وبركاته وكيف أن الله يُعوّض من أعطى بمائة ضعف ويُبارك فى حياته ويُعطيه سلاماً وفرحاً واقتنع أحد الحاضرين من الفلاحين بفكرة العطاء لأنه سيكافأ من الله أكثر ممّا أعطى فأخرج من جيبه قطعة من النقود الفضية ووضعها فى الصندوق وانصرف إلى منزله.
فى طريقه إلى منزله لاحظ وجود قطعة فضية من النقود مُلقاة على الأرض فأسرع بفرح ليلتقطها شاعراً أنها بداية عطايا الله ومكافأته على عطائه ومن فرحه عاد إلى الخادم الذى كان يتكلّم معهم عن العطاء وبشّره بإتمام كلامه أى أنه عندما أعطى بدأ الله يُباركه.فنظر إليه الخادم بحزن وقال له:لأنك فكّرت فى المكافأة وليس العطاء بغرض محبة الله ومساعدة المُحتاجين فإن الله قد ردّ لك ما قدّمته فالله يريد العطاء من قلب مسرور لا ينتظر مقابلاً.
+ إن عطايا الله كثيرة لأولاده المُتميّزين بالرحمة وعمل الخير ولكن المهم أن يكونوا مُحبين لله فيحبوا الصلاة والوجود معه حتى يستطيعوا أن يحبوا الآخرين.
قد يكون المُحتاج له أسلوب سىء فى الطلب فلا يتكلّم معك بطريقة مناسبة ليتك تعذره فالحاجة تجعله مُضطرباً وأعطه إن استطعت ولو شيئاً قليلاً ولكن إن اضطرب قلبك وتضايقت منه فلا تعطه وصلّى لأجله ولأجل نفسك حتى تستعيد سلامك ومحبّتك له.
لا تتضايق أيضاً من استمرار طلباته فقد تكون ظروفه ضيّقة ولا يستطيع تعديلها هو ومن حوله بسرعة أطل أناتك عليه وأعطه بحكمة.