منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 02 - 01 - 2013, 08:38 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,273

كتاب الإدانة.. و التذمر
للمتنيح أسقف سينا الأنبا مكاري

كتاب الإدانة.. و التذمر
خطورة خطيئة الإدانة



الادانة

في انجيل معلمنا متى البشير الأصحاح السابع يأمرنا الرب يسوع ضمن ما يأمرنا بعدم الإدانة حيث قال لنا الآية المشهورة والمعروفة "لا تدينوا لكي لا تدانوا. لأنكم بالدينونة التي بها تدينون تدانون. وبالكيل الذي به تكيلون يكال لكم" (مت7: 1- 2).

وفي موضوع آخر يقول: "لا تدينوا لكي لا تدانوا، لا تقضوا على أحد فلا يقضى عليكم" (لو6: 37- 38).

*والحقيقة خطيئة الإدانة مرض منتشر جدًا فينا وفي جميع الناس وقلما ينجو من هذا المرض إنسان. حتى الناس الروحيين المتعبدين والخدام وغيرهم.

علشان كده عايزين بنعمة ربنا في هذا اليوم نفحص قليلًا في خطيئة الإدانة ونعرض تصرف بعض القديسين بشأنها ونصائحهم لنا.

خطورة خطيئة الإدانة:

*خطيئة الإدانة البعض بيشبهها بالثعبان اللي كل يوم يلتهم البيضة التي تضعها الفرخة، أول بأول.

*خطيئة الإدانة بتلتهم الفضائل أو أجر الفضائل أول بأول وتضيع أجر الإنسان دون أن يشعر (يسرق).

*ولا يخفى عليكم أن الإنسان المتواضع، لا يدن أحد

*كذلك الإنسان اللي عارف نفسه وعارف ضعفه لا يدن الآخرين.



رد مع اقتباس
قديم 02 - 01 - 2013, 08:38 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,273

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب الإدانة.. و التذمر




أبو مقار ودرس في عدم الإدانة



*توجد قصة مشهورة عن القديس مكاريوس الكبير وقت أن كان أبًا لآلاف الرهبان، وهي أنه كان يوجد أحد الرهبان المتوحدين، سمع عنه أنه فعل أمر شنيع، حيث أشيع عنه إنه بيمارس خطيئة صعبة. فلما علم القديس مكاريوس بذلك لم يرد أن يبكته، وأبتدأ الرهبان بعد كده يقولوا له: إن الراهب فلان ليمارس الخطيئة الصعبة، وسمع نفس الكلام من آخرين. وكان يجاوبهم: حاشا لأخينا المبارك أن يفعل ذلك ولا تصدقوا هذا الأمر. فكان الرهبان يخجلوا من القديس ويمشوا.


*ولكن بعد فترة من الزمن شاهد بعض الرهبان إمرأة دخلت قلاية هذا الراهب فعلًا، والراهب أغلق الباب. والرهبان لم يستطيعوا أن يحتملوا أكثر من كده، فذهبوا للقديس أبو مقار الكبير، وقالوا له: احنا قلنا لك قبل كده وانت قلت لنا: متصدقوش. تعالى شوف بنفسك على الطبيعة. فهو طبعًا شاف نفسه أمام الأمر الواقع، فخرج معهم، ورفع قلبه لربنا وماشي في السكة يصلي ويقول: "يارب استر علينا وتوبنا كلنا. واحنا كلنا خاطئين وناقصين".

*ولما اقتربوا من قلاية هذا الراهب، قال أبو مقار لأولاده الرهبان: انتظروني هنا وسأطرق الباب أولا وبعدما أدخل سأقول له إن الإخوة جايين يسلموا عليك أدعيهم يدخلوا. فوافق الرهبان على كده وانتظروا بالخارج.

*وفعلًا طرق أبو مقار الباب ففتح الراهب، ولما شاف أبو مقار ارتبك، ولكن أبو مقار بكلامه اللطيف أضاع منه الارتباك. وقال له: أنا جاي علشان أسلم عليك وأطمان على احوالك.

*وانتظر أبو مقار على الباب قليلا لم يدخل، فدخل الأخ القلاية بسرعة وأخفى المرأة تحت الماجور اللى كان يخبز فيه. ثم رجع الراهب إلى أبو مقار وقاله: اتفضل يا أبي، فدخل أبو مقار القلاية وشعر بروح الله أن المرأة مختبأة تحت الماجور فجلس عليه.

*وبدأ أبو مقار يكلم الأخ الراهب في أمور مختلفة، ثم قال له: إن الاخوة بيسلموا عليك، وبيقولوا أنهم مش بيشفوك في الكنيسة من أسابيع، فجايين يسلموا عليك، وهم واقفين بالخارج، فقل لهم يدخلوا. فوافق الأخ، لأنه اطمأن أن دخول الاخوة لن يحدث له ضرر، وخرج واستدعاهم، فلما دخلوا كانوا بينظروا في كل ناحية من القلاية ثم انتشروا في القلاية وفي الآخر اتكسفوا يقولوا لأبو مقار: قوم علشان نشوف تحت الماجور اللى أنت جالس عليه، وبعد ذلك استاذنوا وأنصرفوا.

*وبعدما انصرفوا أستأذن أبو مقار من الراهب ومشي وخرج الراهب معه ليودعه. فقال أبو مقار للراهب: "يا أخي على نفسك احكم قبل أن يحكموا عليك. لأن الحكم لله".

*وفي الطريق سمع أبو مقار صوت الله يقول له: "طوباك يا مقار لأنك صرت متشبهًا بخالقك تستر العيوب مثله"،

*لأن أبو مقار كان يرى (المخطئ) وكأنه لا يرى، يسمع كلام غير طيب وأخبار غير طيبة وكأنه لا يسمع، ذلك كان أسلوبه وسلوكه، يشوف الحاجة بعينه وكأنه لم يرى، يسمع كلام سيء وأخبار سيئة وكأنه لم يسمع حتى فيه مثل عامي يقول: "طوبالك يا مقارة غطيت الخطية بالزبدية" (الزبدية هي الماجور).

  رد مع اقتباس
قديم 02 - 01 - 2013, 08:39 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,273

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب الإدانة.. و التذمر

تصرفات ونصائح الآباء تجاه الإدانة



*ذهب أحد الرهبان الشبان إلى أبو مقار وقال له: قل لي كلمة منفعة؟ فرد عليه قائلًا: "لا تفعل بأحد شرًا ولا تدن أحد أفعل هاتين وأنت تخلص". طبعًا الوصية دي كانت تنفع الأخ ده بالذات، يعني كان الآباء بإلهام الروح القدس لما أولادهم في الرهبنة يذهبوا إليهم طالبين كلمة منفعة (إرشاد) كانوا يقولوا لهم كلمة منفعة مختصرة وهذه الكلمة تكون مثل الروشتة بتناسب المرض اللي عند الأخ ده بالذات ولو راح أخ تاني يطلب كلمة منفعة كان الاب يقول له كلمة منفعة أخرى مختلفة بإلهام روح الله تناسب حالته.

*وكان القديس أبو مقار حريص جدًا تجاه خطية الإدانة وكان لا يدين أحد، ليس فقط بالكلام ولا بالفكر أيضًا. ففي عظة له وكانت هي العظة الأخيرة، قبل نياحته. قال لاولاده: "لا تقبلوا في فكركم أو تصوروا في كلامكم على أي إنسان أنه شرير"، لأن القديس بطرس الرسول قال: "أما أنا قد أمرني الله ألا أقول عن إنسان، أنه دنس أو نجس" (أع10: 28)، وبعد ذلك قال لهم: أن الرسول بولس قال: "كل شيء طاهر للطاهرين" (تي1: 15).

*فالإنسان الطاهر يرى كل الناس طاهرين، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. وأيضًا قال لهم: "كل شيء للأعمى ظلام"، يعني لو إنسان لابس نظارة سوداء يرى كل حاجة سوادء، وكان يقول لهم: كل شيء طاهر للطاهرين، والقلب النجس ينجس كل أحد، والرب اعتقنا من غواية الشيطان فلا نعود نستبعد أنفسنا بسوء تصرفنا. يعني اننا عتقنا من عبودية الشيطان فالإنسان لنا يقبل فكر إدانة يستعبد مرة ثانية للخطية وينخدع من عدو الخير.


  رد مع اقتباس
قديم 02 - 01 - 2013, 08:39 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,273

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب الإدانة.. و التذمر

*يوجد قديس آخر أسمه الانبا اغاثون:

يحكى عنه أنه لما كان يرى بعينه واحد بيخطئ فهو مش عاير يدينه فكيف يهرب من هذه الخطية، كان لما يضطرب قلبه بالخطية اللى هو شايفها بعينه يقول لنفسه: "يا أغاثون أنت متعملش كده. أنت أهتم بنفسك لئلا تقع في نفس الخطأ". فيقول لما كان ينتهر نفسه كان يستريح من حرب العدو اللي عايزه يدين الآخر.



لما كان يشوف بعينه واحد بيخطئ في ذات الفعل كان يقول لنفسه "أخي يخطئ اليوم وغدا ربما يتوب وأنا ممكن بكره أخطئ ولا ألحق أتوب" فكان لما يرى أحد بيخطئ لم يكن يدينه، لكن يدين نفسه رغم أنه في هذا الوقت لم يكن بيخطئ، ويبرر المخطئ ويدين ذاته، وربما هذا القول مشابه لقول أبو مقار الكبير "على نفسك احكم". يعني هو يحكم على نفسه ولا يحكم على غيره رغم أنه بيرى غيره بيخطئ.

وتوجد قصة في البستان بتقول أنه كان في أحد الأديرة أب مريض وزمان كان المريض في الدير ينقلوه إلى المكان الخاص بالمرضى (ذي المستشفى). حيث يوجد آباء مرضى مثله، ويوجد راهب يقرأ لهم من أقوال الآباء أو من الكتاب المقدس وفي هذا الوقت كان الراهب يقرأ لهم قصة يعقوب من الكتاب المقدس.

(عندما كان يوسف بن يعقوب في مصر وحجز شمعون عن إخوته التسعة. وقال لهم لازم ترجعوا وتجيبوا أخوكم العاشر بنيامين، وابتدأ يعقوب يقول: يوسف مفقود وشمعون كمان غائب وكمان عايزين بنيامين). فلما سمع شيخ من المرضى هذه القصة علق على العبارة اللي قالها يعقوب أب الآباء وقال: يعني مش مكفيك تسعة. وافرض شمعون مش موجود مش كفاية اللي عندك. وكان يوجد أب تاني من المرضى (لكنه متحفظ من خطية الإدانة) قال له: أسكت أيها الشيخ إذا كان الرب برره لأنه أب الأسباط إحنا ندينه، أنت مالك تقول ليه عنده تسعة أو عنده عشرة. ويتضح ده أن تعليق لاشيخ المريض على كلام أبينا يعقوب إدانة ليعقوب أب الآباء.

*والقصة دي توضح مدى حرص الآباء الشديد من جهة هذه الخطية.


  رد مع اقتباس
قديم 02 - 01 - 2013, 08:40 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,273

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب الإدانة.. و التذمر

موقف للأنبا موسى الاسود:

وهناك قصة معروفة عنه ننتفع منها، لما كان المجلس المسئول عن البرية كلها (برية الاسقيط وهي وادي النطرون حاليًا) وعدده ثمانية آباء كبار، مجتمعين علشان يدينوا أحد الرهبان (يعني يحاكموه على خطية حدثت منه)، وكان الأنبا موسى أحد آباء المجلس وكان موجود في المغارة بتاعته ولم يحضر هذا الاجتماع رغم أنهم أبلغوه بالميعاد والمكان اللي فيه الاجتماع، فلما تأخر عن الحضور وهم منتظريه ذهب إليه قس البرية وقال له: الآباء كلهم منتظريك علشان عايزين يبدأوا يتكلموا في الموضوع.

*فأجاب الأنبا موسى وقال: أنا مش عايز اروح. فقال له: لازم تحضر لأن الآباء منتظرينك، فرد الأنبا موسى: طيب حاحضر. فخرج الانبا موسى من قلايته وجاب شوال ووضع فيه رمل وخرم الشوال (عمل فيه ثقب) ووضعه على ظهره وراح للآباء، فلما رأوه قالوا في فكرهم: ده وقت شيل، احنا جايين نجتمع إيه اللي شايله ده.

* وواحد من الآباء أصغر من الأنبا موسى في السن قال له: عنك يا أبي إيه الشوال اللي أنت شايله وتاعب نفسك بيه ده من قلايتك لهنا، الشوال ده فيه أيه؟ فأجاب الأنبا موسى وقال لهم: الشوال ده فيه خطيتي وذي ما انتم شايفين، الشوال مثقوب وانا مش شايف، خطاياي بتجري وراء ظهري دون أن أراها وجئت اليوم لإدانة واحد غيري على خطيته.

*فانتفع الآباء من قوله وانفض المجلس من غير محاكمة وغفروا للأخ. وقالوا له: خلاص، يبقى أنت يا أخ مسئول عن نفسك وده أمر يخصك ويخص ربنا ولا يخصنا أحنا.

*وللقديس موسى الأسود قول مشهور: يقول يحتاج العقل دائمًا إلى أربع أمور (وخذوا بالكم لأن القول ده حلو قوي).

1-الصلاة الدائمة بسجود قلبي: (يعني سجود الروح الذي هو خضوع القلب لله، لأنه مش ممكن السجود في كل وقت).

2-محاربة الأفكار الشريرة التي تخطر على الذهن.

3-أن تعتبر ذاتك خاطئًا.

4-أن لا تدين أحدًا.

نلاحظ أن الأربعة وصايا السابقين فيهم وصايا إيجابية ووصايا سلبية، يعني هما بيكملوا بعض، يقول يجب أن تكون دائما في صلاة وسجود قلبي لكن توجد أوقات الواحد مش حقدر يصلي على طول، وبيجي الفكر الشرير يحاربه. فممكن الفكر يحاربك بخطية الإدانة فتدين غيرك. تقول له: لا تدن أحد أو يحاربك بخطية الإدانة فتدين غيرك. تقول له: لا تدن احد أو يحاربك بالبر الذاتي ويقول لك مثلًا: أن لا يوجد إنسان مثلك في القداسة، فترد عليه وتقول: أنا إنسان خاطئ. يعني الأربعة يكملوا وصية واحدة متكاملة.

وللأنبا موسى قول آخر: "إن دنا أنفسنا رضى الديان عنا" لأنه كصالح يفرح بتوبة الخاطئ ويرفع عنه وزر خطاياه.
  رد مع اقتباس
قديم 02 - 01 - 2013, 08:40 PM   رقم المشاركة : ( 6 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,273

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب الإدانة.. و التذمر




نصائح القديس الأنبا اشعياء الاسقيطي عن الإدانة:

* "إن سمعت أحد يدين آخر، فلا تستحي منه أو توافقه لئلا تغضب الله بل قل في أتضاع: اغفر لي يا أخي لأني أنا شقي وهذه الخطايا التي تذكرها أنا منغمس فيها ولست اطيق سماعها" وهذا القول يوضح انك لم تدن وذلك حسن وكمان ان رأيت إنسان بيدين لا تسمع له وتصمت ولكن باتضاع وبحكمة تقول له: يا فلان سامحني لأن الخطايا اللي بتدين الأخ الغائب عليها انا لا أحتمل سماعها لأني بأعمل نفس الخطايا. وواضح أن هذا القول له فائدتين: الأولى أن الإنسان بقوله انه يعمل نفس الخطايا كده بيتواضع. والفائدة الثانية: أنه بينيه غيره بطريقة لطيفة بأن لا يدين أحد.


* "لا تقبل ان تسمع ضعفات أخيك أو تلومه وإلا فأنت هالك لمجرد السماع". بمعنى واحد يقول فلان ده كذا.. وكذا. وأنا أقول لك لا تسمع هذا الكلام لأنه ممكن ان الشر يتسلل إلى قلبك وتحقد عليه أو تدينه في قلبك، طبعًا الإنسان اللي بيقدم توبه عن الخطايا لن يهلك، لكن ممكن الخطية دي تبقى طبع فيه ويبقى باستمرار رصيده بينقص وفي الآخر يهلك.

* "إذا أساء اليك أخ وجاء آخر وعاب فيه امامك فأحفظ قلبك لئلا يتجدد فيه ذكر الشر الذي أساء به إلك". يعني يجي أخ يذم في الإنسان اللي قبل كده غلط فيك، فبالتالي أنت تتذكر الاساءة اللي كنت نسيتها، مما يثير فيك خطية تذكار الشر الملبس الموت، مثل ما نقول في صلاة الصلح: "طهرنا من كل دنس ومن كل غش ومن كل رياء ومن كل فعل خبيث ومن تذكار الشر الملبس الموت". يعي إنسان عمل لي شر، أنا المفروض انسى الشر واسامحه وخلاص، لكن لما واحد يجي يجدد ذكر هذا الموضوع يبقى ده هو تذكار الشر الملبس الموت لانه بيثير الحقد في القلب.

* علشان كده بعدما ينتهي أبونا من صلاة الصلح. يرد الشماس ويقول: "قبلوا بعضكم بعضًا.. الخ"، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. علشان ميكنش فيه واحد في قلبه تذكار للشر في القداس يبقى مدان وغير مستحق للتقدم للاسرار، ولازم يتقدم بقلب طاهر. ونلاحظ أن الشماس يقول قبلها: "صلوا من أجل السلام الكامل" (بمعنى المصالحة والمحبة) والقبلة "الطاهرة الرسولية". يعني حسب وصايا الرسل، وقبلة طاهرة يعني قبلة لا يوجد فيها شهوة ولا غش.

* "اذا إنشغلت عن خطاياك وقعت في خطايا أخيك، ومن لا يدين أحد فقد استحق الفرح". ويقصد بالفرح هنا الفرح الروحي، يعني إن قلت إن فلان صالح وفلان شرير أخربت نفسك، حتى المديح يجب على الإنسان أن يمدح أي أحد لئلا يثير عليه الشياطين - يعني مش بس الذم وحش، نفترض واحد غائب، نقول فلان دهك ويس وفيه كذا.. وكذا..، لما نقول عليه كده نثير عليه الشياطين لمحاربته. أو نكون مدحناه بنوع من التسرع فيعمل خطية من الضعف البشري، فنرجع ونقول: لا.. ده أنا كنت فاكره إنه كان كذا.. وكذا، وهو أتاريه كذا.. وكذا.. علشان كده يجب على الواحد انه لا يتسرع لا في الذم ولا في المدح، والقديس البابا كيرلس السادس له قول في المديح يقول: "لا تذم ولا تشكر غير بعد سنة وستة أشهر". يعني لا تتسرع في الحكم.

* وفيه قول آخر يقول "لا يوجد أفضل من أن يرجع الإنسان بالملامة على نفسه في كل أمر" وهذا القول لأب رهبان تجمع نتريا التابعة لمحافظة البحيرة. وذلك أنه في مرة ذهب الأب ثاؤفيلس البطريرك إلى نتريا وسأل هذا الأب قائلًا: قل لي أفضل أختيار طلعت به من الحياة في البرية؟. فقال له: أعظم إختبار "أن يديدن الإنسان نفسه ويأتي عليها بالملامة في كل شيء".

وده عكس اللي بيحصل منا. هذا الأب يقول ان أعظم حاجة عرفتها أن كل حاجة غلط تحصل يجب أن ألوم نفسي عليها ولا الوم غيري بمعنى أن الواحد يقول في قلبه أنا السبب، أنا اللي قصرت، انا اللي غلطان (حتى لو كان غيره هو اللي غلطان) لأني لو أنا كذا، كان أخي لن يعمل كذا..


  رد مع اقتباس
قديم 02 - 01 - 2013, 08:41 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,273

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب الإدانة.. و التذمر

قصة عن عدم الإدانة: القديس مرقس المصري المتوحد


القديس مرقس المصري المتوحد

*وكان الآباء المتوحدين في ذاك الوقت، كانوا متمسكين بالوحدة والانعزال جدًا. فكان يأتي إلى قلاية القديس مرقس ليقيم له القداس ثم يناوله وينصرف. فذهب إلى القديس مرقس شاب (وهذا الشاب كان طائش) فقال الشاب لأبونا مرقس. يا أبونا مرقس قسيسك اللي بيعملك القداس فيه ريحة الخطية لا تجعله يقيم لك قداسات تاني.

*فرد القديس مرقس وقال للشاب: أيها الولد، جميع الناس يطردون الجيف (الطيور والحيوانات الميتة) والنجاسات والأوساخ خارج بيوتهم، أما أنت فقد أدخلتها إلى (عندي) يعني انت بتحاول (أو الشيطان أستخدمك) تدخل خطية الإدانة والحقد إلى قلبي.

*وبعد كده جاء القس يصلي القداس كالعادة في قلاية القديس مرقس فأبتدأت الأفكار التي قيلت عن القسيس تحارب القديس مرقس. لكنه هو رفضها واستقبل القس بكل مودة وترحاب وكأنه لم يعرف شيء، وتغلب على الفكر الشرير فأراه الله رؤيا وفي هذه الرؤية راى جب (بئر) وهذه البئر من ذهب (يعني محاط بالذهب) وفيه دلو من ذهب وواحد بيطلع مياه بالدلو الذهب من البئر المحفورة في الذهب. لكن الإنسان اللي بيطلع المياه مريض بالجذام.

والرجل المجزوم دهب يطلع المياه من البئر الذهب ويضعها في المكان المطلوب، فلما تيقظ القديس من الرؤيا. جلس يتأملها ما المقصود من هذه الرؤيا. فروح الله وضحها له فعرف إنه لو القس خاطئ سيكون مثل الرجل المجزوم ذلك لكنه بيمارس عمل مقدس مثل الذهب وبيطلع مياه. فهو يصلي ويناول الناس من جسد الرب ودمه وسواء هو سليم أو مجذوم لن يؤثر على المياه لأنه لا يلمس المياه. بل بيخرجها فقط. فهو وسيط والخطية اللي فيه تخصه هو فقط لكنها لا تؤثر في البئر أو المياه ولا تلوثها.

*هذه القصة تفيدنا في الرد على الأفكار الشريرة التي تهاجمنا من جهة الخدام أو الكهنة، حيث ان خطايا الخدام أو الكهنة لن تضرنا. هم فقط بيوصلونا للمسيح


  رد مع اقتباس
قديم 02 - 01 - 2013, 08:41 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,273

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب الإدانة.. و التذمر

أقوال الأنبا باخوميوس والقديس برصنوفيوس عن الإدانة



*يقول: "لا تحتقر أحدًا ولا تدنه ولو رأيته ساقطًا في الخطية لأن الدينونة تأتي من تعظم القلب، وال‘نسان المتضع يعتبر كل الناس أفضل منه، فبأي حق تدين عبدًا ليس لك. هو لمولاه (سيده) والرب قادر أن يقيمه". عبد وحش أو كويس هو لسيده أنت مالك.

*"مكروه قدام الله ذاك الذي يكرم نفسه ويرذل أخاه".

*"الذي يلوم نفسه في كل شيء يجد رحمة أمام الله، تشبه بالعشار لئلا تدان مع الفريسي". وماذا عمل العشار! دان نفسه والريسي برر نفسه رغم أنه كان بيعمل أعمالًا حسنه. لكن الرب يسوع قال عن العشار أنه خرج مبررًا دون ذاك.

القديس برصنوفيوس وأقواله عن الإدانة:

*قال: "إن اتضعت فالرب يطرد الشيطان عنك، لذا يجب أن تلوم نفسك كل حين"، طبعًا ملامة الذات تعتبر نوع من الاتضاع. والإنسان المتضع عندما يلوم نفسه يطرد الشيطان عنه.

*"أشرف أعمال الرهبنة هي أن يحتقر الإنسان نفسه دائمًا ويرد اللوم عليها".

*ولما سؤل أب نتريا عن تحقير النفس؟ أجال: أن ترى كل الخليقة أحسن منك، حتى البهائم أفضل منك وتعلم أنها لن تدان، وواحد يسأل: كيف تكون البهائم أحسن مني؟ أقول لك: لأن ربنا لم يعط البهائم وصية وخالفتها فهي لن تعاقب - لكن الإنسان خالف الوصية المعطاه له.




  رد مع اقتباس
قديم 02 - 01 - 2013, 08:41 PM   رقم المشاركة : ( 9 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,273

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب الإدانة.. و التذمر

قصص من بستان الرهبان عن عدم الإدانة




*راهبان كانا يعيشان متجاوران. وكان كل منهما يرى النعمة ظاهرة على أخيه. وفي أحد الأيام ذهب أحدهما إلى الكنيسة وفي الطريق رأى راهب يأكل وكان ذلك في صباح يوم الجمعة. فقال له: يا أبونا النهاردة يوم ايه؟ فأجاب الراهب الذي رآه: النهاردة الجمعة. فقال له: أنا فاكرك ناسي. ولما أنت فاكر ان النهاردة الجمعة ليه بتأكل في الصبح.ثم تركه ومضى ولم يقل أكثر من ذلك. وفي اليوم التالي عندما قابله الراهب صديقه لم يرى النعمة كما كان يراها من قبل. فسأله: ماذا عملت أمس؟ فقال له أبدًا لم أعمل شيء. فرد الراهل: افتكر وأفحص ذاتك حسنًا. وابتدأ يفكر ويسرد ماذا فعل وماذا قال حتى تذكر حادثة مقابلته للراهب وما قاله له.



*فقال له الراهب: بسب هذا القول. أنا أعد أرى النعمة على وجهك. فأستيقظ ذلك الراهب كمن في غفله وقال: أنا غلطان. أنا مالي يأكل الجمعة الصبح ولا السبت. أنا مالي، وطلب من اخيه الراهب أن يتعب معه اسبوعين في الصلاة والصوم ليقدم توبه عن هذه الخطية. وفعلًا بعد اسبوعين رجعت النعمة مرة أخرى لهذا الراهب. وهذه القصة توضح ان خطية الإدانة بتحرم الإنسان من النعمة. كما يقول الرسول بطرس في رسالته "يقاوم الله المستكبرين أما المتضعين فيعطيهم نعمة" (1بط5: 5).
وهناك قصة اخرى بالبستان:

عن راهبان تكلما معًا في حق راهب آخر لا يحفظ الطهارة، يعني كان مغلوب من أنواع من خطية النجاسة ولما إنتهى الحديث وذهب كل منهما إلى قلايته. بكتهما روح الله وواحد منهم تعب قوي في ضميره ولم يجد التعزية اللي بيلاقيها في القلاية كالمعتاد أو لم يجد النعمة اللي بتسهل له الصلاة والقانون الروحي، وأصبح تعبان وضميره تعبه ومش عارف يعمل حاجة من القانون بتاعه، فقال لنفسه آه يبقى السبب في كده هو الكلام الرديء اللي أتكلمته مع الراهب فلان عن أخونا، ثم حاول يصلي تاني لكنه لم يحصل على سلامه ولا على راحته، فقال لا يوجد حل غير أني أذهب إلى أخي الراهب اللي أتكلمت معه.

*وفعلًا ذهب إليه وقال له: سامحني عن الكلام اللي قلته لك في حق أخونا. واعتبر الكلام اللي قلته لك كأن لم يكن. وأنا غلطان واعتبرني لم أسمع أي شيء. فرد الراهب عليه: وأنا أيضًا كمان غلطان واعتبرني لم أقل شيء. وتأسفا عن الكلام الرديء الذي تكلما به وانصرفا على قلاليهما ورجعت اليهما الراحة والنعمة والعزاء كما كانت.



  رد مع اقتباس
قديم 02 - 01 - 2013, 08:41 PM   رقم المشاركة : ( 10 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,273

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب الإدانة.. و التذمر

القديس يوحنا السينائي وعدم الإدانة



القديس يوحنا السينائي الذي كان مقيمًا بمنطقة دير سانت كاترين (كانت قديمًا تدعى دير طور سيناء). لذلك دعى يوحنا السينائي وكان متوحدًا منفردًا بعيدًا في قلايه. ففي أحد الأيام زاره راهب فسأله القديس عن أحوال الآباء والدير؟ فأجابه: بخير، ببركة صلواتك.

*ثم سأله بخصوص راهب مغلوب من خطية معينه ومشهور بها وسمعته سيئة وقاله أبونا فلان أخباره ايه؟

فأجاب الراهب: صدقني يا أبي كما هو. لم يتغير بعد.

*فلما سمع القديس يوحنا السينائي هذه الإجابة تنهد وقال "أف" ولم يقل غيرها. وبعد ذلك حدث له دهشة يعني خرج عن عقله وتاه شوية حيث رأى رؤيا، وهي أن الرب يسوع مصلوب على الصليب والملائكة تسبح له واللص اليمين والشمال على جانبيه. وقال لما رأيت الملائكة بيسبحوا الرب المصلوب تقدمت لأسجد للرب. فالرب كلم أحد الملائكة بغضب وقال: "أبعدوا هذا عني. لا يسجد لي، لأنه إغتصب الدينونة مني"، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. فلما سمع ذلك أرتعب من الخوف وجاء الملاك وأبعده من المكان وأثناء هربه وخروجه من الباب تعلق ثوبه بالباب، فترك الثوب وخرج عريانًا من الخوف. وعندما أفاق من الدهش والرءيا وفتح عينيه. وجد الراهب الذي كان يكلمه مازال موجودًا بجواره. وجد الراهب الذي كان يكلمه مازال موجودًا بجواره. فعرف أنه كان في رؤيا. فقال للراهب الضيف: ما أردأ هذا اليوم علي. فقال الراهب الضيف: ليه يا أبونا. فأجابه القديس: لأني عدمت

ستر الله الذي كان على. فقال له الراهب الضيف يعني ايه عدمت ستر الله الذي عليك؟ فحكى له القديس الرؤيا وقال له: الثوب الذي فقدته في الرؤيا هو ستر الله علي لأن الله كان ساتر على عري. وبعد ذلك قضى ذلك القديس سبع سنوات يجاهد هائمًا في البرية (مع انه كان متوحد) بدموع كثيرة ويقول: يارب أغفر لي خطاياي لاني أخذت الدينونة وأنت وحدك الديان. واستمر على ذلك الحال حتى افتقده ربنا برحمته ورأى رؤيا ثانية اراحه الرب من اتعابه وتنيح بسلام. وكان الرهبان يتذكروا هذه القصة ويرددوا قول القديس بطرس "إذا كان الصديق بالجهد يخلص فالخاطئ والمنافق أين يظهران" (1بط4: 18).


  رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
توقف عن التذمر تخلَّص من عادة التذمر
كل هذا التذمر
كتاب دورة الصليب و الشعانين - كتاب المدائح والتماجيد - كتاب الخدمات
التذمر
التذمر


الساعة الآن 07:21 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025