![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
الجميع أخطأوا — بلا استثناء واحد هذه ليست رأيًا بشريًا ولا حكمًا تعسفيًا — بل حقيقة إلهية واضحة يعلنها الكتاب المقدس بوضوح مطلق: «إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ» — رومية ٣: ٢٣ هذه الآية واحدة من أقوى الآيات في الكتاب المقدس لأنها لا تستثني أحدًا. «الْجَمِيعُ» — كلمة قاطعة لا تُترك مجالًا للاستثناء. ليس بعض الناس، ليس الأشرار فقط، ليس غير المؤمنين فقط، بل كل البشر بلا استثناء. والكلمة العربية «أَخْطَأُوا» تعكس المعنى اليوناني الأصلي «هَامَارْتَانُو» — وتعني حرفيًا «تُخطئ الهدف». تخيّل رامي سهام يصوّب نحو هدف لكن سهمه يقع بعيدًا عنه. هذا ما تفعله الخطية: الإله وضع هدفًا لحياتك — أن تعكس مجده وتعيش لمسرّته. لكنك تُخطئ هذا الهدف باستمرار، تمامًا كما يُخطئه كل إنسان آخر. عبارة «أَعْوَزَهُمْ مَجْدُ الله» تعني فقدوا الكرامة التي وُهبت لهم عند خلقهم على صورة الإله. الخطية لم تجعلك سيئًا فحسب، بل سرقت منك المجد الذي خُلقت لتعكسه. «لَيْسَ بَارٌّ وَلاَ وَاحِدٌ. لَيْسَ مَنْ يَفْهَمُ. لَيْسَ مَنْ يَطْلُبُ اللهَ» — رومية ٣: ١٠-١١ «إِنْ قُلْنَا إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا خَطِيَّةٌ نُضِلُّ أَنْفُسَنَا وَلَيْسَ الْحَقُّ فِينَا» — يوحنا الأولى ١: ٨ «الجميع» — هذه الكلمة لا تستثني أحدًا. لا المسلم المتديّن الذي يصلّي خمس مرات في اليوم ولا الكاثوليكي المواظب على القداس كل أحد ولا الأرثوذكسي الملتزم بالأصوام ولا شاهد يهوه المجتهد في الخدمة الميدانية ولا الراهب الذي انعزل عن العالم ولا القسيس ولا البطريرك ولا أي إنسان آخر مهما كان. الجميع أخطأوا — بلا استثناء واحد. وحتى لو قلت: أنا إنسان طيب أحسن من كثيرين — فهذا لا يغيّر شيئًا. لأن الإله لا يقارنك بالناس — الإله يقارنك بكماله هو. والمعيار ليس: هل أنت أحسن من جارك؟ بل المعيار هو: هل أنت كامل مثل الإله؟ والجواب واضح: لا. لا أحد كامل. خطية واحدة تكفي لتجعلك مقصّرًا أمام الإله القدوس. |
![]() |
|