محددات الصحة النفسية والرفاهية
العلاقة بين الرفاهية ومشاكل الصحة النفسية علاقة متبادلة. فعندما تكون الرفاهية عالية، يقل احتمال الإصابة بالأمراض النفسية، بينما يؤدي ضعف الصحة النفسية إلى تراجع الرفاهية العامة. وتشير الدراسات إلى أن الأفراد الذين يعانون من مشاكل في الصحة النفسية يشكلون النسبة الأكبر من ذوي مستويات الرفاهية المنخفضة. وبالتالي، فإن إعطاء الأولوية لتعزيز الرفاهية أمر بالغ الأهمية للوقاية من الأمراض النفسية وتيسير التعافي من مشاكل الصحة النفسية.
تُؤدي المستويات الأعلى من الرفاهية إلى العديد من الآثار الإيجابية، بما في ذلك تحسين التحصيل الدراسي، وتبني أنماط حياة صحية، والحد من السلوكيات الخطرة، مثل التدخين، والإفراط في تناول الكحول، وتعاطي المخدرات. بالإضافة إلى ذلك، ترتبط الرفاهية العالية بزيادة الإنتاجية وانخفاض مستويات الجريمة والعنف والسلوك المعادي للمجتمع.
قد تختلف العوامل التي تُسهم في الصحة النفسية الجيدة والرفاهية عن تلك التي تُسهم في تدهورها. تزيد عدة عوامل خطر من احتمالية التعرض لمشاكل الصحة النفسية أو تدهور الرفاهية طوال حياة الفرد. في المقابل، تم تحديد عوامل وقائية تُعزز الصحة النفسية الإيجابية. من المهم الإشارة إلى أن محددات الرفاهية النفسية قد تختلف عن محددات اعتلال الصحة النفسية.
تختلف محددات اعتلال الصحة العقلية على مدار حياة الشخص، لكن الأدلة تشير إلى أن معظم مشاكل الصحة العقلية تتطور قبل سن البلوغ.