يَقومُ الإِيمانُ المَسيحيُّ عَلَى سِرِّ الثَّالوثِ الأَقدَسِ
وَهُوَ ما يُعبَّرُ عَنهُ في اللُّغَةِ اللّاتينيَّةِ بِكَلِمَة Trinitas .
وَصَحيحٌ أَنَّ لَفظَةَ "الثَّالوث" لَم تَرِدْ كَمُصطَلَحٍ حَرفِيٍّ في الكِتابِ المُقَدَّسِ
إِلَّا أَنَّ حَقيقَتَهُ مُعلَنَةٌ فيهِ بِوُضوحٍ، سَواءٌ بِصَريحِ العِباراتِ
أَو بِمَضمونِ الوَحيِ كُلِّهِ. فَالثَّالوثُ يَعني إِلٰهًا واحِدًا في ثَلاثَةِ أَقانيمَ
مُتَمايِزَةٍ: الآبِ وَالابنِ وَالرُّوحِ القُدُسِ. الآبُ الَّذي خَلَقَنا،
وَالابنُ الَّذي اِفتَدانا وَخَلَّصَنا وَالرُّوحُ القُدُسُ الَّذي يُحيينا وَيُقَدِّسُنا.