" وَعَلِّموهُم أَن يَحفَظوا كُلَّ ما أَوصَيتُكُم بِهِ،
وَها أَنا مَعَكُم طَوالَ الأَيّامِ إِلى نِهايَةِ العالَم"
"طَوالَ الأَيّامِ " فَتُشيرُ الى َهٰذا الوَعدُ الذي يُذكِّرُنا بِحُضورِ اللهِ مَعَ أَبرارِ العَهدِ القَديم: فَكانَ مَعَ إسحق (التكوين 26: 24)، وَمَعَ يعقوب (التكوين 28: 15)، وَمَعَ يوسف (التكوين 39: 2)، وَمَعَ موسى النبي (الخروج 3: 12). أَمَّا الآن، فَإِنَّ اللهَ يَكونُ مَعَ شَعبِهِ بِصورةٍ كامِلَةٍ في شَخصِ المَسيحِ القائِم. فَقَبلَ الصُّعود، كانَ يَسوعُ حاضِرًا مَعَ تَلاميذِهِ حُضورًا جَسَديًّا، أَمَّا بَعدَ الصُّعود، فَيَبقى حاضِرًا مَعَهُم بِالرُّوحِ القُدُس. لِذٰلِكَ أَوصاهُم: "أَلّا يُغادِروا أُورَشَليم، بَل يَنتَظِروا ما وَعَدَ بِهِ الآب" (أعمال الرُّسُل 1: 4).
وَالرُّوحُ القُدُسُ هُوَ الَّذي يُحَقِّقُ حُضورَ يَسوعَ الفَعّالَ وَغَيرَ المَنظورِ في الكَنيسَة. كَما قالَ الرَّبُّ: "أَمَّا المُؤَيِّد، الرُّوحُ القُدُس... فَهُوَ يُعَلِّمُكُم جَميعَ الأَشياءِ وَيُذَكِّرُكُم بِكُلِّ ما قُلتُهُ لَكُم" (يوحنّا 14: 26).