![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«١٦ فَلَمَّا فَرَغَ دَاوُدُ مِنَ ٱلتَّكَلُّمِ بِهٰذَا ٱلْكَلاَمِ إِلَى شَاوُلَ قَالَ شَاوُلُ: أَهٰذَا صَوْتُكَ يَا ٱبْنِي دَاوُدُ؟ وَرَفَعَ شَاوُلُ صَوْتَهُ وَبَكَى. ١٧ ثُمَّ قَالَ لِدَاوُدَ: أَنْتَ أَبَرُّ مِنِّي لأَنَّكَ جَازَيْتَنِي خَيْراً وَأَنَا جَازَيْتُكَ شَرّاً. ١٨ وَقَدْ أَظْهَرْتَ ٱلْيَوْمَ أَنَّكَ عَمِلْتَ بِي خَيْراً لأَنَّ ٱلرَّبَّ قَدْ دَفَعَنِي بِيَدِكَ وَلَمْ تَقْتُلْنِي. ١٩ فَإِذَا وَجَدَ رَجُلٌ عَدُوَّهُ، فَهَلْ يُطْلِقُهُ فِي طَرِيقِ خَيْرٍ؟ فَٱلرَّبُّ يُجَازِيكَ خَيْراً عَمَّا فَعَلْتَهُ لِي ٱلْيَوْمَ هٰذَا. ٢٠ وَٱلآنَ فَإِنِّي عَلِمْتُ أَنَّكَ تَكُونُ مَلِكاً وَتَثْبُتُ بِيَدِكَ مَمْلَكَةُ إِسْرَائِيلَ. ٢١ فَٱحْلِفْ لِي ٱلآنَ بِٱلرَّبِّ إِنَّكَ لاَ تَقْطَعُ نَسْلِي مِنْ بَعْدِي، وَلاَ تُبِيدُ ٱسْمِي مِنْ بَيْتِ أَبِي. ٢٢ فَحَلَفَ دَاوُدُ لِشَاوُلَ. ثُمَّ ذَهَبَ شَاوُلُ إِلَى بَيْتِهِ، وَأَمَّا دَاوُدُ وَرِجَالُهُ فَصَعِدُوا إِلَى ٱلْحِصْنِ». يَا ٱبْنِي دَاوُدُ كان شاول رجلاً متقلباً أخطأ فتاب ثم أخطأ أيضاً. طلب قتل داود ثم بكى عليه ثم عاد وطلب قتله. فجازاه داود عن شره بخير وجمع جمر نار على رأسه (رومية ١٢: ٢٠). عَلِمْتُ أَنَّكَ تَكُونُ مَلِكاً كما قال ابنه يوناثان (٢٣: ١٧) وكان شاول سمع من صموئيل (١٥: ٢٨) أن الرب سيمزق مملكته عنه ويعطيها لصاحبه وكان قد رأى في داود ما يدل على أنه هو المقصود بقول صموئيل ولا سيما مما كان داود قد عمله في ذلك اليوم والروح التي أظهرها داود كانت دليلاً على أن الله معه. لاَ تَقْطَعُ نَسْلِي مِنْ بَعْدِي حسب العادة القديمة البربرية (٢٠: ١٤ و١ملوك ١٥: ٢٩) وتذكر داود حلفه (٢صموئيل ٩: ١) وهكذا شاول قابل داود. وأما داود ورجاله فصعدوا إلى الحصن أي حصن عين جدي لأنه لم يتكل على شاول بل عرف أن كلامه الحسن بلا ثمر. فوائد يجب أن لا نجني الثمر فجاً. لأن الله يعطينا كل الخيرات في وقتها فعلينا بالصبر إلى الوقت المعين منه فلا نمد اليد لنجنيها قبل نضجها (ع ٤). يجب أن نحترم الذين هم في منصب وإن كانوا غير مستحقين بالنظر إلى أعمالهم (متّى ٢٣: ١ - ٣) (ع ٦). من يحكم على نفسه يقدر أن يحكم على غيره أيضاً (ع ٧). يجب أن لا نتكلم كلاماً فاسداً ولا أن نسمعه (ع ٩). أحسن تعزية للمظلومين إيمانهم أن الرب يقضي لهم (ع ١٢). يجب أن نتأمل في غاية حياتنا فلا نقضي أيامنا في طلب ما لا يستحق تعبنا (١٤). من يحل روح الله عليه ينتصر على أعدائه. ولكن وسائل الانتصار روحية كالتواضع والمحبة والجواب الليّن. إن الغلبة التي بها نجتذب أعداءنا إلينا أفضل من الغلبة التي بها نهلكهم (ع ١٦ - ٢٢). |
![]() |
|