كَشَفَ يَسوعُ سِرَّ الثَّالوثِ الأَقْدَسِ مِن خِلالِ حِوارِهِ مَعَ نيقوديمُس (يو 3: 1-21). وَنيقوديمُس، وَاسمُهُ اليونانيُّ Νικόδημος يَعني "المُنتَصِرُ عَلَى الشَّعب"»، كانَ فَرِّيسيًّا، وَعالِمًا في التَّوراةِ وَالتَّقليدِ اليَهوديِّ، وَعُضوًا في السَّنهدرين، أَيِ المَجلِسِ الأَعلى لِلأُمَّةِ اليَهوديَّةِ. وَقَد أَدْرَكَ أَنَّ يَسوعَ "جاءَ مِن لَدُنِ اللهِ" (يو 3: 2)، فَجاءَ إِلَيهِ لَيلًا، رُبَّما خَوفًا مِنَ النّاسِ، أَو رَمزًا لِظُلمَةِ البَحثِ الَّتي كانَ يَعيشُها قَبلَ أَنْ يَلتَقيَ نُورَ الحَقيقَةِ.
وَيُعَلِّقُ القِدِّيسُ أُوغُسطينوس عَلَى مَجيءِ نيقوديمُس لَيلًا قائِلًا: "جاءَ وَهُوَ بَعدُ في الظَّلامِ، لٰكِنَّهُ كانَ يَبحثُ عَنِ النُّور" pl 35: 1464)).