![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() كَشَفَ اللهُ عَنْ تَدْبِيرِهِ الخَلاصِيِّ لِيُوسُفَ مِنْ خِلالِ الأَحْلامِ، الَّتي كانَتْ تُعْتَبَرُ فِي الكِتابِ المُقَدَّسِ، كَما لَدَى الشُّعوبِ القَديمَةِ، إِحْدَى الوَسائِلِ الَّتي يُظْهِرُ اللهُ بِها مَشِيئَتَهُ (راجِع: تَكوين 20؛ 28؛ دانيال 2 و4). وَعَلَى غِرارِ ما فَعَلَهُ اللهُ مَعَ مَرْيَمَ حينَ أَظْهَرَ لَها تَدْبيرَهُ الخَلاصِيَّ بِالبِشارَةِ، كَشَفَ أَيْضًا لِيُوسُفَ دَوْرَهُ فِي هذَا التَّدْبيرِ، لا بِكَلامٍ عَلانِيّ، بَلْ بِوَحْيٍ صامِتٍ يَتَطَلَّبُ طاعَةً عَمَلِيَّة. يَقُولُ القِدِّيسُ أوغسطينوس: "لَمْ يَتَكَلَّمْ يُوسُفُ، لأَنَّ الطَّاعَةَ الكامِلَةَ لا تَحْتاجُ إِلى كَلام، بَلْ إِلى قَلْبٍ يُصْغِي" (عِظات على الأَناجيل). وَقَدْ تَجَلَّتْ طاعَةُ يُوسُفَ فِي أَرْبَعَةِ أَحْلامٍ شَكَّلَتْ مَسارَ حَياتِهِ وَرِسالَةَ أُبُوَّتِهِ، فَأَطاعَ طاعَةَ إِيمان دُونَ تَرَدُّدٍ أَو مُساوَمَة. |
![]() |
|