«وَلَمَّا كَانَ فِي أُورُشَلِيمَ فِي عِيدِ ٱلْفِصْحِ، آمَنَ كَثِيرُونَ بِٱسْمِهِ، إِذْ رَأَوُا ٱلآيَاتِ ٱلَّتِي صَنَعَ».
آمَنَ كَثِيرُونَ مع أن الرؤساء وأكثر الشعب رفضوه لكن بعضهم قبلوا أنه المسيح واثقين بصحة معجزاته وصدق كلامه ولكن لم يكن إيمانهم روحياً كاملاً كما يتضح مما بعده.
بِٱسْمِهِ أي كما أعلن باعتبار كونه ابن الله والمسيح.
إِذْ رَأَوُا ٱلآيَاتِ لم يذكر يوحنا ما هي تلك الآيات ولا كم هي. وكانت عظيمة مشهورة حتى أن نيقوديموس شهد بها بقوله «لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هٰذِهِ ٱلآيَاتِ ٱلَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ ٱللّٰهُ مَعَهُ» (ص ٣: ٢). وشهد الجليليون كذلك (ص ٤: ٤٥). وأما قوله «هذه آية ثانية صنعها يسوع» فلا ينفي أنه صنع آيات كثيرة في اليهودية لأن تلك الآية قُيدت بكونها صُنعت في الجليل.
ما يحدث للإنسان من الإيمان بمشاهدة المعجزات وبحمله على الحيرة والتعجب والاعتقاد أنها كانت بقوة فوق الطبيعة ليس سوى مقدمة للإيمان الحق الذي ينشئه الروح القدس.