تسليم يسوع والقبص عليه ع ٤٧ إلى ٥٣
٤٧، ٤٨ «٤٧ وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذَا جَمْعٌ، وَٱلَّذِي يُدْعَى يَهُوذَا أَحَدُ ٱلاثْنَيْ عَشَرَ يَتَقَدَّمُهُمْ، فَدَنَا مِنْ يَسُوعَ لِيُقَبِّلَـهُ. ٤٨ فَقَالَ لَـهُ يَسُوعُ: يَا يَهُوذَا، أَبِقُبْلَةٍ تُسَلِّمُ ٱبْنَ ٱلإِنْسَانِ؟».
يَتَقَدَّمُهُمْ دليلاً لهم (أعمال ١: ١٦).
أَبِقُبْلَةٍ تُسَلِّمُ ٱبْنَ ٱلإِنْسَانِ لم يذكر هذا السؤال إلا لوقا والكلام في صورة الاستفهام والمقصود منه التأثير في قلب يهوذا لينقذه من الهلاك الأبدي ولولا قساوة قلبه لقاده إلى التوبة والاعتراف وترك خيانته. ولكل كلمة من هذه العبارة تأثير فالقبلة علامة الصداقة أفيليق أن تُستعمل في الخيانة فتزيد القاسي رياء. وأشار بقوله «تُسلّم» إلى أنه كان يجب عليه لكونه تلميذه أن يحامي عنه. وسمّى نفسه «ابن الإنسان» لينبه ذاكرته وليرقق قلبه عند سمعه الاسم الذي سمى المسيح نفسه به ليشير إلى تواضعه واشتراكه في طبيعة الإنسان وأحزانه وليحذّره من نتائج عمله الضارة لنفسه ولأن ابن الإنسان هو الموعود بأن يأتي ملكاً ودياناً للعالم (دانيال ٧: ١٣).