مثل الفريسي والعشار ع ٩ إلى ١٤
٩ «وَقَالَ لِقَوْمٍ وَاثِقِينَ بِأَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ أَبْرَارٌ، وَيَحْتَقِرُونَ ٱلآخَرِينَ هٰذَا ٱلْمَثَلَ».
غاية هذا المثل تعليم وجوب التواضع في الصلاة وكانت غاية المثل السابق وجوب الإلحاح فيها والاستمرار عليها.
لِقَوْمٍ وَاثِقِينَ بِأَنْفُسِهِمْ رأى المسيح أن بعض الذين اجتمعوا حوله اتكلوا على برهم لخلاصهم لا على رحمة الله ولا على برّ المسيح وذلك يقود إلى الكبرياء الدينية. ولعلّ المسيح رأى في بعض تلاميذه الحقيقيين الميل إلى هذه الكبرياء فحذرهم بهذا المثل منها. ولو قصد توبيخ الفريسيين فقط لم يضرب لهم مثل إنسان منهم كان ما فعله لائقاً وممدوحاً حسب اعتقادهم وما كان ذلك مثلاً بل خبراً. والحق أن كل الناس مائلون إلى الاتكال على البرّ الذاتي فذلك المثل نافع للكل.
وَيَحْتَقِرُونَ ٱلآخَرِينَ أي الذين اعتبروهم أقل براً منهم فالثقة بالنفس تقود صاحبها إلى احتقار غيره.