![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
مثل الغني ولعازر ع ١٩ إلى ٣١ ١٩ «كَانَ إِنْسَانٌ غَنِيٌّ وَكَانَ يَلْبَسُ ٱلأُرْجُوَانَ وَٱلْبَزَّ وَهُوَ يَتَنَعَّمُ كُلَّ يَوْمٍ مُتَرَفِّهاً». يسوغ لنا أن نسمي ما قاله يسوع في هذا الفصل مثلاً على أنه ليس كالمثل في كل شيء وليست حوادثه كلها مجازية فيحتمل أن بعضها حقيقي تاريخي. وهو قسمان: الأول: بيان حالَي شخصين على الأرض (ع ١٩ - ٢١). الثاني: بيان حاليهما بعد الموت (ع ٢٢ - ٣١). وغاية المسيح من هذا المثل توبيخ الفريسيين على حب المال والذات واحتقار القريب وإظهاره لهم بطلان رجائهم ودعواهم ببيان عاقبتهم. وغايته منه أيضاً بيان ما قاله في شأن استعمال المال وإثباته فرفع الحجاب بين العالم الحاضر وعالم الأرواح ليبين أن سوء استعمال الإنسان لماله في مدة حياته علّة شقائه الأبدي وليعلن جهل وخطاء الإنسان الذي يكتفي أن يترفه في هذه الدار ولا يكترث بحاجات نفسه بعد الموت. إِنْسَانٌ غَنِيٌّ لعلّ المسيح قصد به إنساناً معلوماً لم يذكر اسمه إكراماً لأقربائه أو لعله قصد غير معيّن لكثرة أمثاله. ٱلأُرْجُوَانَ وَٱلْبَزَّ هما من الملبوسات الجميلة الفاخرة وكثيراً ما ذكرا معاً كأنهما مما يختص بالملوك على أن الأغنياء لبسوهما أيضاً (أستير ١: ٦ و٨: ١٥ ورؤيا ١٨: ١٢). وكان يأتي الأرجوان غالباً من صور والبز من مصر. وكان يلبسهما هذا الغني كل يوم لا في أيام الاحتفالات والأعياد فقط وهذا دليل الافتخار والتنعم. يَتَنَعَّمُ كُلَّ يَوْمٍ أي يتلذذ يوماً فيوماً بولائم نفيسة. وخلاصة ما قيل من جهة هذا الإنسان أنه غير مهتم بشيء من ارتكاب الفواحش وأنه لم يحصل ماله بغير الحق ولكنه كان من أبناء هذا الدهر (ع ٨) وممن يعتنون باللذات الجسدية دون اللذات الروحية وحاجات النفس هنا وفي الآخرة وأنه لم يفتكر في واجباته لله ولا في واجباته للمحتاجين الذين مثل لعازر المطروح قدام بيته فلم يصنع له أصدقاء من مال الظلم (ع ٩) إنما عاش للذته وأهلك نفسه. |
|