إِنَّ المَسيحَ قَبلَ أَن يَعيشَ عَلَى الأَرض كانَ عِندَ الآبِ كَالابنِ الأَزَليّ
وَ"الكَلِمَة" وَ"الحِكمَةِ" الإِلٰهيَّة. فَصُعودُهُ إِلى السَّماءِ وَجُلوسُهُ
عَن يَمينِ الآبِ لَيسا مُجرَّدَ انتِقالٍ مِن مَكانٍ إِلى آخَر،
بَل عَودَتُهُ إِلى المَجدِ السَّماويِّ الَّذي نَزَلَ مِنهُ مِن أَجلِ خَلاصِ البَشَر.
فَقَد "أَحَبَّنا وَحَلَّنا مِن خَطايانا بِدَمِهِ" (رؤيا 1: 5)،
وَنَزَلَ رَحمَةً بِالإِنسانِ لِيَفتَقِدَهُ، كَما يَقولُ المُرتِّل:
"ما الإِنسانُ حَتّى تَعرِفَهُ، وَابنُ البَشَرِ حَتّى تَفتَقِدَه؟" (مزمور 144: 3).