![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
أَنَّ هٰذِهِ الظُّهوراتِ تَكتَسِبُ ضَرورَةً أُخرى تَاريخيَّةً وَكَنَسيَّة: فَأُولئِكَ الَّذينَ عاشوا مَعَ يَسوعَ النّاصِريّ هُمُ الَّذينَ دُعوا لِيَكونوا شُهودَ القِيامَةِ (أع 1: 21–22)، لِكَي تَتَجَذَّرَ نُقطَةُ الانطِلاقِ في الإِيمانِ المَسيحيّ في واقِعٍ تَاريخيٍّ مَلموس. وَمِن ثَمَّ، فَإِنَّ إِيمانَ الرُّسُلِ لَيسَ فِكرَةً مُجرَّدَة، بَل شَهادَةُ عِيانٍ لِحَدَثٍ مُعاشٍ. وَيُعَلِّقُ يوحنا الذهبي الفم قائِلًا: "لَم يَكتَفِ المَسيحُ بِإِعلانِ القِيامَةِ، بَل أَراهُم ذاتَهُ، لِكَي لا يَبقى لِلشَّكِّ مَوضِع" (pg 59, 468). كَما يُؤَكِّدُ غريغوريوس الكبير: "شَكُّ توما كانَ أَنفَعَ لِإِيمانِنا مِن إِيمانِ التَّلاميذِ الآخرين، لِأَنَّهُ بِاللَّمسِ شُفِيَ مِن شَكِّهِ، وَنَحنُ بِذٰلِكَ نَتَثَبَّتُ في الإِيمان"(pl 76, 1201). أَمَّا أوغسطينوس فَيُلَخِّصُ البُعدَ اللاهوتيَّ لِهٰذِهِ الظُّهوراتِ قائِلًا: "كانوا يَرَونَ الإِنسانَ، وَيُؤمِنونَ بِالله" (pl 35, 1973)، أَي أَنَّ الظُّهورَ يَجمعُ بَينَ الواقِعِ الحِسّيّ وَالإِعلانِ الإِلهيّ. وَهٰكَذا، يُمكِنُ القَولُ إِنَّ التَّلاميذَ رَأَوا الرَّبَّ القائمَ في اختِبارٍ تَاريخيٍّ حَقيقيّ، لٰكِنَّ هٰذِهِ الرُّؤيَةَ لَم تَكُن نِهايَةَ المَسار، بَل بَدايَتَهُ: إِذِ انتَقَلوا مِن رُؤيَةِ العَينِ إِلى إِيمانِ القَلب، وَمِن الإِيمانِ إِلى الشَّهادَة، لِيُصبِحوا أُسُسَ الكَنيسَةِ وَشُهودَ القِيامَةِ "إِلى أَقاصي الأَرض" (أع 1: 8). |
![]() |
|