إيمانٌ مَدعومٌ مِنَ الكِتابِ المُقَدَّس (الفهم)
تُظْهِرُ هٰذِهِ المَرحلةُ أَنَّ الإِيمانَ بِالقِيامةِ لا يَقومُ عَلَى العَلاماتِ الحِسِّيَّةِ فَحَسْب، بَلْ يَتَثَبَّتُ وَيَنْضُجُ فِي ضَوْءِ الكِتابِ المُقَدَّس. فَالقَبْرُ الفارِغُ وَالأَكفانُ المُرَتَّبَةُ هِيَ عَلاماتٌ، لٰكِنَّهَا بِحَدِّ ذاتِها لا تَكفي لِلوُصولِ إِلَى اليَقينِ الكامِل، لأَنَّهُ "لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ قَدْ رَأَى لَحْظَةَ القِيامةِ ذاتِها"، بَلْ رَأَى آثارَها.
مِن هُنا يَبرُزُ الخِيارُ الإِيمانيّ: إِمَّا قِراءَةُ العَلاماتِ فِي ضَوْءِ الكِتاب، أَو الاِنغلاقُ أَمامَ سِرِّ القِيامة. وَيُؤَكِّدُ القِدِّيسُ أوغسطينوس: "العَلاماتُ تُرى، لٰكِنَّها لا تُفْهَمُ إِلَّا بِالنُّورِ الَّذي يُعطيهِ الكِتاب"