![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() "وَإِنَّما حَدَثَ هذا لِيَتِمَّ ما قيلَ على لِسانِ النَّبِيّ" تَستَعمِلُ العِبارَةُ " لِيَتِمَّ " اليونانيَّةُ "ἵνα πληρωθῇ" الفِعلَ في صِيغَةِ المَجهولِ اللاهوتيّ، أَي إِنَّ اللهَ نَفْسَهُ هُوَ الفاعِلُ الضِّمنيُّ الَّذي يُتِمُّ كَلِمَتَهُ في التَّاريخ. وَيُشيرُ قَولُهُ "لِيَتِمَّ" إِلى مَفهومٍ مِحْوَريٍّ في إنجيل مَتَّى، حَيْثُ يَتَكَرَّرُ فيه لِيُؤَكِّدَ أَنَّ شَخصَ يَسوعَ وَأَعمالَهُ هِيَ إِتْمامُ الخَطِّ النُّبُوِيِّ كُلِّهِ. فَلا يَقتَصِرُ الأَمرُ عَلى تَحقيقِ نُبُوءَةٍ واحِدَةٍ، بَلْ عَلَى إِظهارِ أَنَّ التَّاريخَ الخَلاصيَّ يَجِدُ مِلأَهُ وَاكْتِمالَهُ في المَسيحِ. وَفي هذا السِّياقِ يَقولُ القِدِّيسُ إيريناوس: "ما أُعلِنَ بِالرُّموزِ وَالنُّبُوءَاتِ في العَهْدِ القَديمِ، تَحَقَّقَ وَظَهَرَ بِوُضوحٍ في شَخصِ المَسيح" (Adv. Haer.). وَفي البُعدِ اللاهوتيِّ الأَعْمَق، تَكشِفُ عِبارَةُ «لِيَتِمَّ» أَنَّ اللهَ أَمينٌ لِوُعودِهِ، وَأَنَّ التَّاريخَ لَيْسَ مَسارًا عَشوائيًّا، بَلْ مَسيرَةُ خَلاصٍ تَتَحَقَّقُ وَفْقَ تَدبيرٍ إِلٰهيٍّ. وَيَرى القِدِّيسُ أوغسطينوس أَنَّ «ما وُعِدَ بِهِ قَديمًا يُعلَنُ الآن، وَما أُعلِنَ في الرُّموزِ يُرى في الحَقيقَة»، فَيَصيرُ المَسيحُ هُوَ نُقْطَةَ التِقاءِ العَهْدَيْنِ. |
![]() |
|