![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
متى الأصحاح الخامس عشر ١٩ «ِأَنْ مِنَ ٱلْقَلْبِ تَخْرُجُ أَفْكَارٌ شِرِّيرَةٌ: قَتْلٌ، زِنىً، فِسْقٌ، سِرْقَةٌ، شَهَادَةُ زُورٍ، تَجْدِيفٌ». هذه أهم الخطايا في العُرف اليهودي لأنها ضد وصايا الله العشر. لذلك لفت يسوع نظرهم إلى هذه الحقيقة الجوهرية لئلا تعمى بصائرهم عن نور الله كما كانت حالة أولئك. فليهربوا إذن من هذا العمى الروحي المخزي. إن أصل كل الرذائل المذكورة هنا في أهواء القلب الرديئة ومبادئه الفاسدة. أَفْكَارٌ شِرِّيرَةٌ هي طليعة جيش الشرور الذي يخرج من القلب وهي أفكار الطبيعة الفاسدة. فمن الأغلاط أن لا يكترث الإنسان بأفكاره، ويكترث فقط بأعماله، فالأفكار أساس كل عمل وينابيع كل ارتكاب الشر. إن طهارة الأعمال أو نجاستها تتوقف على الأفكار التي أنتجتها. ولا يمكن للإنسان أن يكون طاهراً ما دامت أفكاره دنسة. قَتْلٌ هو إعدام حياة الإنسان عمداً، ونهت عنه الوصية السادسة. والقتل يتولد من الحقد والبغض وروح الانتقام التي في القلب (يعقوب ٤: ١ و١يوحنا ٣: ١٥). زِنىً، فِسْقٌ الزنى هو تعدي أحد الزوجين الوصية السابعة. والفسق هو تعدي الأعزب تلك الوصية، وكلاهما نتيجة الشهوة الرديئة في القلب (يعقوب ١: ١٥). سِرْقَةٌ هي كل تعدِ على حقوق الآخرين المالية، وهي نتيجة الطمع في القلب فتكون منهياً عنها في وصيتين هما الثامنة والعاشرة. شَهَادَةُ زُور هي إخفاء الحق عند الحاجة إلى بيانه، أو إظهار خلافه بهدف ضرر المشهود عليه ونفع الشاهد نفسه. فهي نتيجة الحقد أو الطمع في القلب. واللسان الكاذب يظهر أن القلب مملوء خداعاً. ونهت عنها الوصية التاسعة. تَجْدِيف شتم الله والناس، وقد نُهي عنه في الوصية الثالثة. ويأتي التجديف نتيجةً للغيظ الشديد في القلب. وذكر مرقس في كلامه على هذا الخطاب خطايا لم يذكرها متّى، وترك خطايا ذكرها فيه متّى. فيظهر من ذلك أن المسيح ذكر عدة خطايا، ذكر متّى بعضها وذكر مرقس البعض الآخر. |
|