منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 27 - 03 - 2026, 01:25 AM
الصورة الرمزية walaa farouk
 
walaa farouk Female
..::| الإدارة العامة |::..

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  walaa farouk غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122664
تـاريخ التسجيـل : Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 398,184

+++تامل فى الأصحاح الرابع عشر من سفر إشعياء +++
هو واحد من أقوى المقاطع الشعرية والنبويّة في الكتاب المقدس،
حيث يجمع بين "الرثاء الساخر" لسقوط طاغية أرضي (ملك بابل) والكشف عن "أصل الكبرياء" في عالم الروح.

1. "أُغْنِيَةُ النَّصْرِ": راحة الأرض (الآيات 1-8)
يبدأ الأصحاح بوعد بالراحة لشعب الله، ثم يطلب منهم أن يرفعوا "هذا الهجو" على ملك بابل.

التأمل: عندما يسقط الظلم، "استراحت واطمأنت كل الأرض". هذا يعلمنا أن الظلم هو "ضجيج" وعبء ليس على البشر فحسب، بل على الخليقة كلها. عندما يتدخل الله، يعيد التوازن والهدوء للعالم. "الفؤوس" التي كانت تقطع الأرز كفَّت؛ فالقوة الغاشمة لها نهاية محتومة.

2. "الهاويةُ تَهْتَزُّ": استقبال الملوك (الآيات 9-11)

يصور إشعياء مشهداً سينمائياً في "الهاوية" (عالم الأموات)، حيث يستيقظ الملوك الموتى لاستقبال طاغية بابل بسخرية: "أأنت أيضاً قد ضعفت نظيرنا وصرت مثلنا؟".

التأمل: الموت هو "المساوي العظيم". الكبرياء البشري ينسى دائماً حقيقة الضعف الإنساني. ملك بابل الذي ارتعدت منه الشعوب، صار الآن "الفراش من تحته رميم، وغطاؤه دود". هذا تذكير روحي بأن أي مجد لا يتأسس على التواضع أمام الله هو مجد زائف يذوب عند أعتاب القبر.

3. "سقوط لوسيفر": جوهر التمرد (الآيات 12-15)
هنا ننتقل من ملك بابل الأرضي إلى الروح الذي كان يحركه. عبارات "كيف سقطتِ يا زهرة بنت الصبح؟" تكشف عن سقطة إبليس.

التأمل: تكرار كلمة "أنا" خمس مرات ("أصعد إلى السماوات"، "أرفع كرسيي"، "أصير مثل العلي") يكشف عن لب الخطية وهو "تأليه الذات". الكبرياء هو الرغبة في أخذ مكان الله. لكن النتيجة كانت: "تُنحدر إلى الهاوية". الدرس هنا: من يرفع نفسه يتضع، والطريق إلى العلو الحقيقي يبدأ بالسجود أمام الله.

4. "أرجل الحفاة": قضاء الله العادل (الآيات 16-23)
يصف الرب كيف سيمحو اسم بابل وبقيتها، ويجعلها ميراثاً للقنفذ وآجام مياه.

التأمل: الله يغار على مساكين شعبه. "الرب أسس صهيون، وبها يحتمي بائسو شعبه". الله ليس محايداً في صراع الظلم؛ هو حصن للمسحوقين. بابل التي لم تكن تفتح لمسجونيها بيتاً، صارت هي نفسها سجينة الخراب الأبدي.

5. "خطة رب الجنود": السيادة المطلقة (الآيات 24-27)

يختم القسم الخاص بأشور وبابل بتأكيد حاسم: "الرب قد قضى، فمن يبطل؟ ويده هي الممدودة، فمن يردها؟".

التأمل: التاريخ ليس صدفة، بل هو "خطة" (مشورة) إلهية. الله يمد يده فوق كل الأمم ليجري عدله. هذا يعطينا أماناً مطلقاً؛ فإذا كان الله قد رسم خطة لخلاصنا وحمايتنا، فلا توجد قوة أرضية أو روحية تستطيع إيقافها.

الخلاصة الروحية:

الأصحاح الرابع عشر يدعونا لفحص قلوبنا: هل نسعى لـ "أنا" الخاصة بنا لنرتفع فوق الآخرين (طريق بابل)؟ أم نلجأ إلى "صهيون" (محضر الله) كبائسين محتمين بنعمته؟ الكبرياء يسقط من السماء إلى الهاوية، والتواضع يرفع من التراب إلى المجد.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
أحد أقوى الأدلة على أن الكتاب المقدس حقيقي
ما هي أقوى آيات الكتاب المقدس عن الزواج
سفر أيوب أول الأسفار الشعرية في الكتاب المقدس
العنصر الإنساني في الأسفار الشعرية في الكتاب المقدس
في الأسفار الشعرية في أوضاع مختلفة في الكتاب المقدس



الساعة الآن 04:27 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026