ثُمَّ مَضى في طَريقِه فرأَى أخَوَيْنِ آخَرَيْن،
هُما يَعْقُوبُ بنُ زَبَدَى ويُوحَنَّا أَخوهُ، معَ أَبيهِمَا زَبَدى
في السَّفينَةِ يُصلِحانِ شِباكَهما، فدَعاهما
الاسْمُ "يَعْقُوبُ بنُ زَبَدَى" اسْمٌ عِبْرِيٌّ יַעֲקֹב، وَمَعْنَاهُ "يَعْقُبُ" أَوْ "يُمْسِكُ العَقِبَ" أَوْ َ"يَحِلُّ مَحَلَّ غَيْرِهِ"، وَيُقْصَدُ بِهِ هُنَا يعقوب بن زبدي، المَعْرُوفُ بِيَعْقُوبَ الكَبِيرِ، وَهُوَ أَحَدُ الاثْنَيْ عَشَرَ، وَالأَخُ الأَكْبَرُ لِيُوحَنَّا الرَّسُولِ (متى 4: 21). كَانَ وَالِدُهُمَا زَبَدَى رَجُلًا مُوَفَّقًا فِي عَمَلِهِ فِي الجَلِيلِ، يَمْلِكُ سَفِينَةً وَمَعَهُ أُجَرَاءُ (مرقس 1: 19–20)، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى وَضْعٍ اجْتِمَاعِيٍّ مَيْسُورٍ. وَكَانَتْ أُمُّهُمَا سَالُومَة، الَّتِي يَرِدُ ذِكْرُهَا بَيْنَ النِّسَاءِ الَّلَاتِي تَبِعْنَ يَسُوعَ وَخَدَمْنَهُ (متى 27: 56)، وَيُفْهَمُ مِنَ التَّقْلِيدِ الإِنْجِيلِيِّ أَنَّهَا قَرِيبَةٌ لِمَرْيَمَ أُمِّ يَسُوعَ، فَيَكُونُ يَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا مِنْ أَقْرِبَاءِ الرَّبِّ. تَرَكَ يَعْقُوبُ مِهْنَةَ الصَّيْدِ وَتَبِعَ يسوع المسيح (لوقا 5: 10)