الأخين يهوذا ويوسف فكلاهما ابنًا ليعقوب ليُعلّم البشرية درسًا قويًا...
فكلاهما ابنًا ليعقوب، تربيا في نفس البيت، وكان يهوذا أكبر من يوسف، وكان متزوجًا ولديه أولادًا، تزوج أكبرهم " عير " بثامار، ومع ذلك فإن يهوذا انزلق في الزنا مع عاهرة على الطريق كما كان يتصوَّر وهو لا يدري أنها ثامار أرملة إبنيه " عير " ثم "أونان". في الوقت الذي كان يرى أن المرأة التي ترتكب هذه الخطية تستحق الحرق. لقد سعى يهوذا المتزوج للزنا.
أما يوسف الأخ الأصغر فلم يسعى للزنا فقط، بل عندما عُرض عليه الأمر وبإلحاح من سيدته رفض بشدة قائلًا "كيف أفعل هذا الشر العظيم وأخطئ إلى الله" (تك 39: 9) بل حافظ يوسف على عفته حتى لو كان الثمن أن يُلقى في السجن، وتتشوَّه صورته أمام سيده فوطيفار الذي ائتمنه على بيته... لقد كان البغاء أمرًا شائعًا في الحضارات الوثنية وسقط فيه يهوذا، أما يوسف فقد نجح في الإفلات من فخ الشيطان.