كتب موسى عبارة " وكان الكنعانيون حينئذ في الأرض " بقصد توضيح أنه وقت أن حدث خصام بين رعاة لوط ورعاة ابرام كان الكنعانيون حينئذ في الأرض، وهذا ما أوضحه موسى النبي في الإصحاح التالي " فحدثت مخاصمة بين رعاة مواشي ابرام ورعاة مواشي لوط. وكان الكنعانيون والفرزيون حينئذ في الأرض" (تك 13: 7) أي أنه لم يكن هناك موضع كافٍ لكل من رعاة مواشي ابرام ولوط، ولاسيما أن الكنعانيين كانوا منتشرين في الأرض.
- ذكر موسى هذه العبارة ليظهر ويبرز وعد الله لإبراهيم بأنه سيعطيه أرض الكلدانيين " واجتاز ابرام في الأرض... وكان الكنعانيون حينئذ في الأرض وظهر الرب لابرام وقال لنسلك أعطي هذه الأرض" (تك 12: 7).
- الذين يدعون أن سفر التكوين كُتب بعد انقطاع الكنعانيين عن الأرض، نقول لهم أن هذا لم يحدث، فكانوا في الأرض قبل مجيء إبراهيم للأرض (تك 10: 19) وكانوا موجودين في زمن إبراهيم (تك 12: 6) وفي أيام موسى النبي (تث 20: 17) وفي أيام داود (2 صم 24: 7) وفي أيام سليمان (1 مل 9: 16) وبعد العودة من السبي (عز 9: 1) وحتى في أيام السيد المسيح، فقد التقى بالمرأة الكنعانية (مت 15: 22).