![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
نحن لا نُرهق من الحياة … بل من محاولتنا ترويضها.. نحن لا نتعب لأن الحياة صعبة فحسب، بل لأننا نُصرّ على جعلها مفهومة أكثر مما ينبغي. نُحاول أن نضعها في قوالب منطقية، أن نُخضعها لقوانين العدالة البشرية، وأن نُقنع أنفسنا أن كل شيء يحدث لسببٍ واضح يمكن تفسيره بسهولة. لكن الحقيقة المؤلمة أن الحياة لا تُجيد الانضباط. تأتي بالخسارة دون إنذار، وبالخذلان من أقرب الطرق، وبالفرح أحيانًا في لحظة لا نكون مستعدين لها. ونحن، بدل أن نعيش هذا الاضطراب كجزء من الوجود، نحاول محاكمته. نُرهق أنفسنا بالسؤال: لماذا؟ وكأن الإجابة — إن وُجدت — ستُعيد ما فُقد، أو تُخفف ما انكسر. لا نُدرك أن بعض الأسئلة ليست مفاتيح، بل أثقال. وأن التعلّق المفرط بالفهم قد يحرمنا من أبسط أشكال السلام. الفلسفة الحقيقية للحياة ليست في السيطرة عليها، بل في التصالح مع فوضاها. في الاعتراف بأن الإنسان كائن هش، وأن هشاشته ليست عيبًا، بل دليل وعي. فالقوة الزائدة تُحوّلنا إلى آلات، أما الضعف الواعي فيُبقينا بشرًا. حين نتوقف عن ترويض الحياة، تبدأ في التخفف. وحين نسمح للأيام أن تمرّ دون أن نُحمّلها معنى قسريًا، نكتشف أن بعض المعاني تولد وحدها، بهدوء، ودون عناء. ربما الحكمة ليست أن نفهم كل شيء، بل أن نعرف متى نكفّ عن الفهم… ونبدأ بالعيش. |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
مشاركة في قمة الجمال ربنا يبارك حياتك |
||||
|
![]() |
|