د- موافقة الكفارة لحاجة الإنسان الأدبية :
. من المعروف أن لكل إنسان طبيعة أدبية وضمير يقدر سمو العدل والقداسة . فإذا ما اقتنع بخطيته ولم يجد لها كفارة ينزعج روحيا وتضطرب حواسه الأدبية . ومن المسلم به أيضا أن الإنسان بالرغم من سقوطه وتمرسه بالخطية ، لا يتلاشى ضميره . بل تبقى تلك القوة الأدبية ، التي تميز الحلال من الحرام وتحكم بالعقاب، أم بالثواب
. ويمكننا القول أن هذه القوة هي صدى صوت سلطان الله ، الذي خلقها على غاية الموافقة في اتجاهاته مع أحكامه المنزلة على جبل سيناء. ولكن هذه القوة مع أهميتها ، لا تستطيع خلاص الإنسان من الدينونة. قد يؤثر احتجاجها على الشر لدى الإنسان ، ولكن الاحتجاج لا يستطيع تبريره . انه فقط يصادق على أن الناموس ( وهو الشريعة )حسن. ولكن الناموس أيضا ، لا يستطيع أن يبرر الناموس قال بولس انه يؤدبنا إلى المسيح
. وكذلك صوت دينونة الضمير أو الشعور بالإثم ، يفرض علينا وسيط صلح ، يكفر عن خطايانا. ولكن مع بروز هذه الحقيقة ، يوجد أكثرية بين الناس تحاول حل مشكلة الضمير بأعمال البر الذاتي . ظنا بأن أعمال المبرة ، تقابل برحمة الله ولهذا تراهم يهملون حكم الضمير بالقصاص ، ويلجأ ون إلى رجاء الرحمة