مدرسة الإسكندرية اللاهوتية
في بادرة رائدة تدل على شخصيته المتميزة قام العظيم القديس مارمرقس الرسول -والوحيد عن جميع التلاميذ والرسل الآخرين- بتأسيس مدرسة الإسكندرية اللاهوتية (الكلية الإكليريكية) لتكون أول معهد لاهوتي في تاريخ المسيحية وذلك من أجل شرح الإيمان المسيحي وتثبيته وتعميقه، وأيضا لتواجه الفكر الوثني والفلسفات المختلفة ومشكلات العصر..
ومن ثم نرى أن الدور الذي قامت به مدرسة الإسكندرية كان له الأثر المباشر في تكوين وصياغة الفكر اللاهوتي السليم، وفي تأكيد وتأصيل التعليم الكنسي بكل مفرداته الكتابية والآبائية والطقسية والتاريخية وأيضًا في تحديد معالم الثقافة القبطية،لهذا أكد المؤرخون والعلماء أن مدرسة الإسكندرية صارت "عقل المسيحية"، واعتبروها أقدم مركز للعلوم القدسية في تاريخ الكنيسة. ومن يتتبع مسيرة مدرسة الإسكندرية يجد:
- أن التعليم صار سمة كنسية الإسكندرية عبر كل العصور. وغدت مرجعية لكنائس العالم شرقًا وغربًا. حتى أن بابا الإسكندرية لقب بـ"معلم المسكونة".