* مقاله هنا لم يعد بخصوص القيامة بل طريقة القيامة، وما نوع الجسد الذي سيقوم، إن كان من نفس النوع أم أفضل وأكثر منه مجدًا. تحدث عن الأمرين من نفس المثال مشيرًا إلى أنه سيكون أفضل... ماذا إذن ما يقوله: "لست تزرع الجسم الذي سوف يصير"، أي سنبلة القمح، فهي ذات البذرة وليس هي بعينها. فالمادة هي، لكنها ليست هي لأنها أفضل. تبقى المادة كما هي لكن يصير جمالها أفضل، يقوم نفس الجسم لكنه جديدًا.
* يقول أحد: "نعم، لكن هذا من فعل الطبيعة". أخبرني، أية طبيعة؟
فإنه في هذه الحالة اللَّه بالتأكيد هو الذي يصنع الكل، وليست الطبيعة ولا الأرض ولا المطر، بل اللَّه هو العامل. لذلك قد صنع كل هذه الأشياء بطريقة واضحة، تاركًا الأرض والمطر والجو والشمس وأيدي الفلاّحين، ويقول: "اللَّه يعطيها جسمًا كما أراد" [38]. لذا لا يليق بك أن تسأل أو تنشغل كيف وبأية وسيلة يتم ذلك عندما تسمع أن ذلك يتحقق بقوة اللَّه وإرادته.
القديس يوحنا الذهبي الفم