منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 24 - 08 - 2026, 02:41 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,481,399

اللَّه الكل في الكل
"ومتى أخضع له الكل،
فحينئذ الابن نفسه أيضًا سيخضع للذي أخضع له الكل"،
"كي يكون اللَّه الكل في الكل" [28].
قيل هذا بسببنا

مادمنا في العالم لا نبلغ الكمال كما ينبغي لهذا، يُقال حتى القديسون لا يدركون بالكامل أن اللَّه هو الكل في الكل. أو بمعنى أدق لا يتحقق فيهم هذا بالكامل ما داموا في الجسد في هذا العالم، حتى متى حلت القيامة يتحقق فيهم هذا، فيشعر كل واحدٍ منهم أن اللَّه هو الكل بالنسبة له!
هنا لا يقول: "يصير الآب هو الكل في الكل"، لأنه إذ يتمتع المؤمنون بالمكافأة الأبدية لا يعودوا يتطلعوا إلى كل أقنوم بأن له عمل خاص، فإن الآب الذي وضع خطة الخلاص والابن الذي قدم حياته ذبيحة حب لخلاصنا، والروح القدس الذي وهبنا الشركة لكي نتمتع بالاتحاد مع اللَّه ونحمل أيقونة الكلمة المتجسد... الآن كل هذه الأعمال الإلهية قد تحققت، فنقف لنري اللَّه "الثالوث القدوس".
* ما دمت أنا غير خاضع للآب، لا يُقال أنه هو خاضع للآب.ليس أنه هو محتاج أن يخضع أمام الآب، وإنما من أجلي إذ لم يتم بعد عمله هذا لذلك قيل أنه لم يخضع بعد، "لأننا نحن جسد المسيح وأعضاؤه" (1 كو 12: 27).
* مثل هؤلاء (الهراطقة) لا يفهمون أن خضوع المسيح للآب يعلن عن طوباوية كمالنا ويظهر تكليل المجد الذي للعمل الذي يتعهد به.
العلامة أوريجينوس
* سيصير اللَّه الكل في الكل في كل شخص بطريقة بها أن كل شيء مما يشعر به الفكر العاقل أو يفهمه أو يفكر فيه سيصير للَّه. عندما يتطهر من كل سحابة الشر، لا يعود الفكر يشعر بشيء آخر غير اللَّه أو بجانب اللَّه. هذا الفكر يفكر في اللَّه ويرى اللَّه ويقتنى اللَّه، فيصير اللَّه هو وسيلة كل حركاته وقياسه. بهذا يصير اللَّه هو الكل في الكل.
العلامة أوريجينوس
* يصير اللَّه الكل في الكل عندما لا نعود بعد نكون مثل الآن نحمل كمًا من الدوافع والعواطف، مع قليل أو لا شيء من اللَّه فينا، بل نكون بالكامل مثل اللَّه، فنفسح المجال للَّه، وله وحده.
هذا هو النضوج الذي نسرع إليه.
القديس غريغوريوس النزنيزى
* يصير اللَّه كل شيء في الكل، فلا تكون فقط الحكمة في سليمان، ووداعة الروح في داود، والغيرة في إيليا وفينحاس، والإيمان في إبراهيم، والحب الكامل في بطرس، وغيرة الكرازة في الإناء المختار (بولس) وفضيلتان أو ثلاثة في آخرين... بل يكون اللَّه بالكامل في الكل. كل عدد القديسين سيتمجدون في كل خورس الفضائل، ويكون اللَّه كل شيء في الكل.
القديس جيروم
* سيسكن شعب اللَّه في هذا البيت أبديًا مع إلههم وفي إلههم، واللَّه يسكن مع شعبه وفي شعبه، فيملأ اللَّه شعبه، ويمتلئ شعبه به، حتى يصير اللَّه الكل في الكل، اللَّه نفسه هو مكافأتهم في السلام كما كان هو قوتهم في المعركة!
القديس أغسطينوس
* "لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض". هذا هو ملكوت اللَّه، حيث لا تنتصر إرادة على مشيئة اللَّه، سواء في السماء أو على الأرض، عند ما يكون اللَّه هو موجه الكل إلى النهاية، وهو الحي، وهو العامل، وهو المالك، وهو كل شيء، حتى كما يقول الرسول: "يكون اللَّه هو الكل في الكل".
الأب بطرس خريسولوجوس
* اللَّه واهب الفضيلة وسيكون هو نفسه مكافأتها، فإنه ليس أعظم ولا أفضل من أن يعد اللَّه بإعطائه ذاته. ماذا تعني كلمته بالنبي: "أكون لكم إلهًا وتكونون لي شعبًا" (لا 12:26) إلا أكون لكم كفايتكم، أصير أنا الكل لما يشتهيه الإنسان بطريقة مكرمة، حياته وصحته وقوته وغناه ومجده وكرامته وسلامه وكل الأشياء؟
هذا هو التفسير السليم لقول الرسول: إن اللَّه يكون الكل في الكل [28]. سيكون نهاية كل رغباتنا التي ستُرى بلا نهاية، ويُحب بلا حدود ويُسبّح بلا ملل. هذا التدفق للحب والخدمة ستكون الحياة الأبدية عينها المقدّمة للكل.
* سيعيد لك جسدك حتى كمال عدد شعرك، ويقيمك مع الملائكة إلى الأبد حيث لا تحتاج بعد إلى يده المؤدبة، إنما تمتلكك مراحمه الفائقة. فإن اللَّه سيكون "الكل في الكل"، فلا نعود نتذوق بعد عدم السعادة. سيكون إلهنا نفسه راعينا؛ إلهنا ذاته كأسنا، إلهنا هو مجدنا، إلهنا يصير غنانا. أي شيء بعد تحتاج إليه؟ هو وحده يصير كل شيء بالنسبة لك.
* في السماء لا يكون لنا خبرة الاحتياج، بهذا نكون سعداء. سنكون مكتفين وذلك باللَّه. سيكون بالنسبة لنا كل الأشياء التي نتطلع هنا إليها أنها ذات قيمة عظيمة.
القديس أغسطينوس
* كما يقول الرسول أن اللَّه سيكون "الكل في الكل". يبدو لي أن هذا النطق يؤكد بوضوح الفكرة التي وصلنا إليها، إذ تعني أن اللَّه سيكون عوض كل الأشياء، الكل في الكل. بينما حياتنا الحاضرة تحمل أنشطة متنوعة في أشكال كثيرة، والأشياء التي نرتبط بها متعددة مثل الزمن والهواء والموقع والطعام والشراب وأشعة الشمس وضروريات الحياة الأخرى. مع كثرتها لكن ليس شيء منها هو اللَّه... أما الحالة المطوّبة التي نترجّاها فإنها لا تعتاز إلى شيء من كل هذا، فسيكون الكائن الإلهي هو الكل، وعوض الكل بالنسبة لنا، مقدمًا نفسه ليشبع كل احتياجاتنا. واضح أيضًا من الكتاب المقدس أن اللَّه يصير لمن يستحق ذلك الحقيقة والمسكن والملبس والطعام والشراب والنور والغنى والسلطة وسيكون الكل في الكل. يبدو لي أن الكتاب المقدس يعلمنا هنا زوال الشر تمامًا. فإنه إذ يكون اللَّه في كل الأشياء، فواضح أن الشر لا يعود يرتبط بها. فإنه إذا افترض أحد وجود الشر، كيف يؤمن بأن اللَّه يصير الكل في الكل؟
القديس غريغوريوس أسقف نيصص
* يلزمنا ألا ننسحب من جهادنا في السهر بسبب اليأس الخطير لأن "الآن ملكوت اللَّه يُغصَب والغاصبون يختطفونهُ" (مت12:11). فلا يمكن نوال فضيلة بغير جهادٍ، ولا يمكن ضبط العقل بغير حزن قلبي عميق، لأن "الإنسان مولود للمشقَّة" (أي 7:5). ومن أجل الوصول "إلى إنسان كامل، إلى قياس قامة مِلْءِ المسيح" (أف 13:4). يلزمنا أن نكون على الدوام في جهاد عظيم مع عناية لانهائية. لا يمكن لأي إنسان أن يصل إلى ملء هذا القياس إنما من يأخذ هذا القياس في اعتباره مقدمًا، ويتدرب عليه من الآن، ويتذوقه هنا في العالم، تكون له علامة العضوية الثمينة للمسيح، ويملك وهو في هذا الجسد على عربون هذا الاتحاد الكامل بجسد المسيح، ويكون له اشتياق وعطش إلى أمرٍ واحدٍ جاعلًا ليس فقط أعماله بل وأفكاره متجهة إلى أمرٍ واحدٍ وهو أن يحفظ الآن وعلى الدوام عربون الحياة المقبلة الطوباوية التي للقديسين، أي أن "يكون اللَّه الكل في الكل" (1 كو28:15).
الأب سيرينوس
* رغب ربنا في أن يؤسس هذه (الخلوة الروحية)، تاركًا لنا مثالًا... فإذ هو ينبوع القداسة الذي لا يُنتهك، وليس محتاجًا إلى عون خارجي، ولا إلى مساعدة الوحدة (الخلوة)، لأن كمال نقاوته لا يمكن أن تتأثر بالجماهير، ولا تتلوث من مخالطته للبشر، بل هو الذي يقدس ويطهر الأمور الدنسة، ومع ذلك نجده يعتزل في الجبل وحده للصلاة. باعتزاله يعلمنا أننا إن رغبنا في الاقتراب من اللَّه بمحبة صادرة عن قلب نقي بلا دنس، يلزمنا أن ننسحب من كل اضطرابات الجموع، حتى تتدرب نفوسنا، ونحن بعد في الجسد، على تذوق السعادة الموعود بها للقديسين، وهي أن "يكون اللَّه هو الكل في الكل" (1 كو 28:15) .
الأب اسحق
* إننا لا نرى أن المسيح نفسه صنع بعد الكل في الكل (1 كو 28:15) كما يقول بولس الرسول حتى نكتشف المسيح شيئًا فشيئًا في الكل، لأنه قيل عنه: "ومنه أنتم بالمسيح يسوع الذي صار لنا حكمة من اللَّه وبرًا وقداسةً وفداء" (1 كو 30:1). بالتالي نجد فيه الحكمة، ومرة أخرى البرّ، وأخرى القداسة، ومرة أخرى الحنان، وأخرى الوداعة، وأخرى التواضع أو طول الأناة. فالمسيح (المُعلن في قديسيه) في وقتنا الحاضر مُقسَّم عضوًا بعضوٍ بين الآباء القديسين، لكن حينما يوجد الجميع في وحدة الإيمان والفضيلة يكون "إنسانًا كاملًا" (أف 13:4)، مكمِّلًا جسده الواحد بأوصال واختصاصات كل أعضائه. وسيأتي الوقت حينما يكون اللَّه هو "الكل في الكل"، لأن اللَّه الآن "في الكل" - كما سبق أن ذكرنا - بواسطة الفضائل، لكنه ليس الكل في الكل لأنهم ليسوا في ملء كمالهم.
القديس يوحنا كاسيان

رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
هو أن يكون اللَّه الكل في الكل
عندما يصيرون قادرين على قبول اللَّه يصير اللَّه بالنسبة لهم الكل في الكل
أو بالأحرى ليس كل من الآخر بل اللَّه هو علة الكل
أما الله فعادل خلال الكل، حكيم فوق الكل، كامل في الكل
لك المجد يا رب الكل إنك محبوب من الكل وتفعل فى الكل لتظهر مجدك


الساعة الآن 06:38 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026