«١ وَأَرَانِي يَهُوشَعَ ٱلْكَاهِنَ ٱلْعَظِيمَ قَائِماً قُدَّامَ مَلاَكِ ٱلرَّبِّ، وَٱلشَّيْطَانُ قَائِمٌ عَنْ يَمِينِهِ لِيُقَاوِمَهُ. ٢ فَقَالَ ٱلرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: لِيَنْتَهِرْكَ ٱلرَّبُّ يَا شَيْطَانُ. لِيَنْتَهِرْكَ ٱلرَّبُّ ٱلَّذِي ٱخْتَارَ أُورُشَلِيمَ. أَفَلَيْسَ هٰذَا شُعْلَةً مُنْتَشَلَةً مِنَ ٱلنَّارِ؟».
مضمونه الرؤيا الرابعة. والملاك الذي رآه هو ملاك الرب نفسه كما يظهر من (ع ٢). كان الرب وعد شعبه بأنه يأتي ويسكن في وسط شعبه (٢: ١٠) يجب عليهم أن يكونوا طاهرين. ورأى النبي في الرؤيا ما يشبه محكمة. كان الرب كالقاضي والشيطان كالمدّعي ويهوشع كالمدَّعى عليه. والشكاية ليست على يهوشع نفسه بل عليه كنائب الشعب والشكاية هي أن أباءهم أخطأوا وأخطأوا هم أيضاً ولم يقبلوا بعد من الرب كل ما استوجبته خطاياهم. ولكن الرب كان اختار أورشليم «فمن يشتكي على مختاري الله» والرب لم يرفض شعبه.
لِيَنْتَهِرْكَ ٱلرَّبُّ وهذا قول الرب كما في (مزمور ١١٠: ١) «قَالَ ٱلرَّبُّ لِرَبِّي».
مُنْتَشَلَةً مِنَ ٱلنَّارِ النار تشير إلى المشقات. كاد السبي يهلكهم وقليلون منهم رجعوا منه وظهرت فيهم آثار ما كانوا كابدوه.