![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
التحية وبيان الغاية من هذه الرسالة ع ١ إلى ٣ «يَهُوذَا، عَبْدُ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ، وَأَخُو يَعْقُوبَ، إِلَى ٱلْمَدْعُوِّينَ ٱلْمُقَدَّسِينَ فِي ٱللّٰهِ ٱلآبِ، وَٱلْمَحْفُوظِينَ لِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ». يَهُوذَا، عَبْدُ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ هذا الكلام لا يبرهن أنه مبشر لكن الرسالة تدل على أنه كان مبشراً. ولا يمنع عدم ذكره أنه رسول أنه ليس برسول مع أن الأدلة على إنه ليس برسول قوية. فبولس غلب أن يدعو نفسه في رسائله «رسولاً» وكذا فعل بطرس وبولس لم يذكر أنه رسول في الرسائل التي ضم إلى اسمه اسم غيره ممن ليسوا رسلاً (كما في فيلبي ١: ١ و١تسالونيكي ١: ١ و٢تسالونيكي ١: ١). وقال يهوذا أنه «عبد يسوع المسيح» لأنه اعتبر المسيح رباً وسيداً له وخضع له الخضوع التام ورفض ما رفضه وأنه عبد الناس في خدمة الإنجيل. أَخُو يَعْقُوبَ وهو يعقوب البار رئيس المجمع الأول في الكنيسة وأخو الرب (متّى ١٣: ٥٥) وذُكر في الإنجيل (أعمال ١٢: ١٧ و١٥: ١٣ و٢١: ١٨) ذكر يهوذا نسبته إلى يعقوب للإيضاح ولإظهار أنه يحق أن يُسمع له. ولم يقل أنه أخو المسيح تواضعاً لأنه بعد قيامة المسيح وصعوده كان التصريح بالنسبة إليه افتخاراً فنسبته الجسدية ليست إلا وقتية وهي ليست بشيء بالنظر إلى النسبة بالإيمان. ولعل يهوذا تذكر هنا قول المسيح «من هي أمي ومن هم إخوتي» (متّى ١٢: ٤٨) ورأى أن نسبته إلى المسيح علة خجل وحزن لأنه مع القرابة بينهما لم يؤمن به قبل صلبه (يوحنا ٧: ٣ - ٥). إِلَى ٱلْمَدْعُوِّينَ هذا لقب المؤمنين لأن الله دعاهم من العالم إلى معرفة الإنجيل والخلاص بيسوع المسيح (١بطرس ١: ١٥ و٢: ٩ و٢١ و٣: ٩ و٥: ١٠) وهم علاوة على كونهم «مدعوين» قبلوا الدعوة وصاروا أبناء الله بالتبني. ٱلْمُقَدَّسِينَ فِي ٱللّٰهِ أي الموقوفين لخدمته المطهرين بنعمته وقدرته (انظر تفسير رومية ١: ٦ و٧ انظر أيضاً ١كورنثوس ١: ٢ و٢٤ وفيلبي ١: ١ وغلاطية ١: ٦ و١بطرس ١: ٢). ٱلْمَحْفُوظِينَ لِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ هذا بيان أنهم للمسيح وأنهم يبقون له إلى أن يكونوا شركاء مجده في ملكوته. وابتدأ هذا الحفظ منذ الساعة التي آمنوا فيها وبقي إلى أن حصلوا على الأمن في السماء على وفق صلاة المسيح من أجل تلاميذه (يوحنا ١٧: ١١ و١٢ و٢٤). والله وعد بأن يحفظ الذين يحفطون كلمة صبره (رؤيا ٣: ١٠). وهذا لا يعفيهم من وجوب «أن يحفظوا أنفسهم في محبة الله» (ع ٢١) وقال «محفوظين ليسوع المسيح» لأن المسيح خلقهم وفداهم وجدّدهم وهم شعبه الخاص (تيطس ٢: ١٤). وما صدق على المؤمنين الذين كتب إليهم يهوذا يصدق على سائر المؤمنين لأنهم لم يُحفظوا من السقوط في الخطيئة ويبقوا ثابتين في القداسة إلا بنعمة الله التي تعضدهم وتقويهم وتحميهم. ذكرهم يهوذا بمصدر خلاصهم وركنه لكي لا يضعف إيمانهم مما يقاسونه من المشاق فإن دعوتهم الإلهية ونعمة الله التي تحفظهم تؤكدان لهم أمنهم الأبدي. |
![]() |
|