![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«٤٣ قَالَ لَـهُمْ: فَكَيْفَ يَدْعُوهُ دَاوُدُ بِٱلرُّوحِ رَبّاً قَائِلاً: ٤٤ قَالَ ٱلرَّبُّ لِرَبِّي ٱجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ؟». يتبين من هذين العددين ثلاثة أمور: (١)إن داود كتب المزمور المقتبس منه، وهو المزمور ١١٠. (٢) أنه كتبه بالوحي. (٣)أنه لم ينبئ بملك عادي من نسله بالمسيح المنتظر. يَدْعُوهُ دَاوُدُ أي في المزمور. والمقصود هنا خاصة مزمور ١١٠ لأن اليهود كلهم اعتقدوا أنه إنباء بالمسيح. ويؤيد ذلك آيات كثيرة (انظر أعمال ٢: ٣٤ و١كورنثوس ١٥: ٢٥ وعبرانيين ١: ١٣ و٥: ٦ و٧: ١٧ و١٠: ١٣). بِٱلرُّوحِ أي بوحي الروح القدس فهو معصوم. وهذا قول واحد من أقوال كثيرة للمسيح تُثبت أن العهد القديم من وحي الله. رَبّاً دعوة داود المسيح رباً اعتراف بأن المسيح أعظم منه، لأن هذا ما يقال من الأدنى إلى الأعلى. فلو كان المسيح مجرد إنسان من نسل داود لكان دون داود فكيف يليق بداود الملك العظيم المقتدر الذي لم يعرف رباً له إلا الله أن يدعو واحداً من نسله ربه. فهل يحسن بإبراهيم أن يدعو واحداً من نسله ربهُ. فهل يحسن بإبراهيم أن يدعو إسحاق ابنه أو يعقوب حفيده رباً له؟ فمن المحال أن يكرم الابن البشري رباً لأبيه. ٱلرَّبُّ أي الآب، وهو الأقنوم الأول في الثالوث، وهو المتكلم. لِرَبِّي هذا الرب هو المسيح ضرورة، لأن الله لا يخاطب بما خاطب به هذا الرب ملكاً أرضياً. والياء (ي) في ربي راجعة لداود. عَنْ يَمِينِي يراد باليمين مكان الإكرام الأعظم (١ملوك ٢: ١٩ و١صموئيل ٢٠: ٢٥ ومتّى ٢: ٢١). والجلوس عن يمين الملك دليل على الاشتراك في المجد والسلطان الملكي. أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً هذا مجاز مبني على عادة الملوك قديماً، فقد كانوا يضعون أقدامهم على رقاب أسراهم دلالة على كمال النصر (يشوع ١٠: ٢٤ و٢صموئيل ٢٢: ٤١ و١كورنثوس ١٥: ٢٥ وعبرانيين ١٠: ١٣) وتتم هذه النبوة بما يفعله المسيح في اليوم الأخير. |
![]() |
|