![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||
|
..::| مشرفة |::..
|
وخلينا نتأمل اكتر مع لمسة يسوع
عن شفاعة العدرا مريم فى موقف عرس قانا الجليل وكان اية معني كلام يسوع ليها «ما لي ولك يا امرأة؟ لم تأت ساعتي بعد» هذا الموقف من أكثر المواقف التي تُظهر دور السيدة العذراء في الشفاعة، وفي الوقت نفسه يكشف لنا عمق علاقة الابن بأمه، وليس فيه أي تقليل من شأنها. في عرس قانا الجليل (يوحنا 2: 1-11)، عندما نفد الخمر، لم يطلب منها أحد أن تتدخل، لكنها لاحظت احتياج الآخرين بنفسها وقالت ليسوع: "ليس لهم خمر." هذا هو جوهر شفاعة العذراء: فهي ترى احتياجات أولادها وتقدمها للمسيح. أما رد السيد المسيح: "ما لي ولك يا امرأة؟ لم تأت ساعتي بعد." فقد فُسِّر بطرق عديدة عند آباء الكنيسة، ويمكن فهمه في عدة نقاط: "يا امرأة" ليست كلمة جفاء. في الثقافة اليهودية كانت كلمة احترام، وقد استخدمها السيد المسيح أيضًا وهو على الصليب عندما قال لها: "يا امرأة، هوذا ابنك." (يو 19: 26) فلو كانت الكلمة تحمل إهانة، لما قالها وهو يسلّمها للتلميذ الحبيب. "ما لي ولك" لا تعني رفضًا. المقصود: إن توقيت إعلان المعجزات يخضع لمشيئة الله وتدبيره، وليس لمجرد الروابط العائلية. أي أن خدمته تُقاد بإرادة الآب. "لم تأت ساعتي بعد". كلمة "ساعتي" في إنجيل يوحنا تشير غالبًا إلى ساعة الصليب والمجد. وكأن المسيح يقول إن الوقت الكامل لإعلان مجده لم يأتِ بعد، ومع ذلك استجاب لطلب أمه وبدأ أولى آياته. والأجمل في الموقف هو رد فعل العذراء بعد كلام المسيح؛ فلم تجادل ولم تلحّ، بل قالت للخدام: "مهما قال لكم فافعلوه." وهذه آخر كلمات سجلها الإنجيل للعذراء، وهي تلخص رسالتها كلها: أن تقود الناس إلى طاعة المسيح. ماذا نتعلم عن شفاعة العذراء؟ العذراء تشعر باحتياجات أولادها قبل أن يطلبوا. ترفع هذه الاحتياجات إلى ابنها. المسيح استجاب لطلبها، فكانت معجزة تحويل الماء إلى خمر أول آية صنعها. الشفاعة لا تعني أن العذراء تأمر المسيح، بل إنها تتشفع بمحبة، وهو يقبل شفاعتها بحسب تدبيره الإلهي. لذلك ترى الكنيسة في عرس قانا الجليل دليلًا كتابيًا جميلًا على قوة شفاعة السيدة العذراء، مع التأكيد أن المسيح وحده هو صانع المعجزة ومصدر النعمة، بينما العذراء هي الشفيعة التي تقودنا إليه وتقول دائمًا: "مهما قال لكم فافعلوه." |
||||
|
|