تكريم العذراء من مجمع أفسس حتى القرون الوسطى
المجمع الفاتيكاني الثاني
في المجمع الفاتيكاني الثاني دخل التعليم المريمي تيار اللاهوت العقائدي العام فارتكز على أصول الايمان أي الكتاب المقدس والتقليد. وكثيرون من آباء المجمع عارضوا أن تفرد للعذراء دراسة خاصة قائمة بذاتها ومستقلة عن الكنيسة. وبعد الدرس والتشاور الحق البحث عن مريم بالبحث عن الكنيسة. فأتت الدراسة عن مريم متوّجه للدراسة عن الكنيسة وبرزت فيها تلك الأفكار اللاهوتية الأساسية التي تتميّز بها كل دراسة عن مريم. وتركزت هذه الدراسة على الكتاب المقدس وأبرزت دور المسيح الوسيط الأوحد. ومن هذا المنطق برزت عظمة مريم في أمومتها الالهية التي خلقت ربطاً وثيقاً بينها وبين ابنها خاصة في عمل الفداء وهذا ما يبرر لقبها بأم البشر أجمعين.
وتجدر الاشارة الى ان منزلة مريم اعيدت الى مركزها الأول، انها حواء الجديدة، مثال الكنيسة، مفتداة بدم ابنها. في تعليم الكنيسة هذا: تبرز عظمة مريم أم الله وارتباطها الحميم بالبشر وخضوعها بالتالي لمراحل الايمان والرجاء والمحبة التي يدعى المؤمن الى ان يعيشها كما عاشتها العذراء.