«وَنَحْنُ قَدْ آمَنَّا وَعَرَفْنَا أَنَّكَ أَنْتَ المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ الحَيِّ».
وَنَحْنُ قَدْ آمَنَّا وَعَرَفْنَا هذا دليل واضح على أن بطرس كان نائباً عن سائر الرسل بإجابته المسيح. ومضمون تلك الإجابة أنهم تحققوا مما أبصروا وسمعوا أن يسوع هو المسيح، وأن إيمانهم به وطيد ومعرفتهم يقينية، فلا يبالون لو شكَّ البعض في المسيح وتركه، وأنهم ليسوا مثل ذلك البعض.
أَنَّكَ أَنْتَ المَسِيحُ الذي مسحه الله ملكاً ونبياً وكاهناً لشعبه.
ابْنُ اللَّهِ الحَيِّ لقب آخر من ألقاب المسيح اعتاد اليهود أن يلقبوه به، وفيه دليل على لاهوته. أقر بطرس في هذا الكلام إقراراً حسناً عن نفسه وعن سائر الرسل بلاهوت يسوع، وبكونه المسيح الموعود به. لكنه لم يفهم هو ولا غيره من الرسل أن يسوع لا بد أن يموت كفارة عن البشر وذبيحة «لله» (متّى ١٦: ٢٢، ٢٣).