«وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوباً فِي سِفْرِ ٱلْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ ٱلنَّارِ».
حكمت محكمة السماء الحكم النهائي فلا استئناف بعده ولا تمييز. لم يذكر الرسول هنا سعادة الأبرار وكانت بداءتها قبل عقاب الأشرار (متّى ٢٥: ٣٤ و٤١ و٤٦).
يتضح من التفسير السابق كثرة الآراء في الألف السنة واختلاف المفسرين في زمان مجيء المسيح الثاني فإن البعض يقولون إنه في أول مدة الألف السنة بناء على ما جاء في (ص ١٩) ويقول غيرهم إنه يكون في آخر المدة المذكورة بناء على أقوال كثيرة في البشائر والرسائل. ولعل الروح القدس لم يقصد أن يوضح لنا تفاصيل هذه الرؤيا بل إننا نفهم جوهرها فقط فيكفينا أن نعرف إن المسيح يأتي ثانية وتكون مدة طويلة يستريح فيها العالم من إبليس بعض الراحة. غير إنه يبقى غير مؤمنين يقومون للمقاومة في آخر المدة وأخيراً ينتصر المسيح على كل أعدائه ويكون يوم لدينونة العالم الأبرار والأشرار فيجب أن لا نصدق الذين يدّعون بأنهم يقدرون أن يفسروا كل شيء بالتفصيل ويعينوا الأوقات تماماً.