«وَرَأَيْتُ ٱلأَمْوَاتَ صِغَاراً وَكِبَاراً وَاقِفِينَ أَمَامَ ٱللهِ، وَٱنْفَتَحَتْ أَسْفَارٌ. وَٱنْفَتَحَ سِفْرٌ آخَرُ هُوَ سِفْرُ ٱلْحَيَاةِ، وَدِينَ ٱلأَمْوَاتُ مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي ٱلأَسْفَارِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ».
رَأَيْتُ ٱلأَمْوَاتَ صِغَاراً وَكِبَاراً وَاقِفِينَ أَمَامَ ٱلله أي كل البشر من الأبرار والأشرار. فوجودهم للدينونة يستلزم القيامة العامة على أثر مجيء المسيح ثانية.
وَٱنْفَتَحَتْ أَسْفَارٌ (ص ٧: ١٣). وهذا مأخوذ مما اعتيد في المحاكم الأرضية وهو بيان إن الدينونة تكون بكل تدقيق لا يُغفل فيها عن شيء.
وَٱنْفَتَحَ سِفْرٌ آخَرُ هُوَ سِفْرُ ٱلْحَيَاةِ (دانيال ١٢: ١ وص ٣: ٥ و١٣: ٨ و٢١: ٢٧ انظر مزمور ٦٩: ٢٨ وخروج ٣٢: ٣٢ و٣٣ وفيلبي ٤: ٣). وهذا الكتاب ممتاز عن سائر الكتب بدليل قوله «سفر آخر».
وَدِينَ ٱلأَمْوَاتُ مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي ٱلأَسْفَارِ لا بحسب مقامهم أو نجاحهم (جامعة ١٢: ١٤ ومتّى ١٠: ٢٦ و١كورنثوس ٤: ٥ و٢كورنثوس ٥: ١٠).
بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ ذكر هذا مرتين مرة هنا ومرة في الآية التالية لبيان إن الأعمال تشهد بأسلوب الحياة (غلاطية ٣: ٢٠ و١كورنثوس ١٥: ١٠ ويعقوب ٢: ١٤ - ٢٦). «فسفر الحياة» و «سفر الأعمال» يثبت كل منهما الآخر. وعبد المسيح الحقيقي ذُكر اسمه في السفرين سفر الحياة وسفر الأعمال الذي يشهد بما فعله بالإيمان والمحبة والطاعة فيحقق بذلك أنه ليس له اسم «إنه حي وهو ميت» والذين لم يخلصوا ذُكرت خطاياهم فشهدت بأنهم دينوا بالعدل.