«فَقَالَ يَسُوعُ: أَلَيْسَ ٱلْعَشَرَةُ قَدْ طَهَرُوا؟ فَأَيْنَ ٱلتِّسْعَةُ؟».
أَلَيْسَ ٱلْعَشَرَةُ قَدْ طَهَرُوا كان الذين طلبوا التطهير عشرة والذين نالوا الشفاء العشرة فكان على العشرة أن يرجعوا ليشكروا لأن ذلك لا يكلفهم سوى تعب قليل ولا يعيقهم عن سفرهم إلا قليلاً ولم يتوقع المسيح أكثر من ذلك ولكن تلك الأصوات التي ارتفعت في الضيق انقطعت عند الفرج.
والمسيح عمل بذلك عشر معجزات معاً بدون لمس أو واسطة أخرى. ودل سؤاله على أنه يحفظ حساب المراحم التي يمنحها.
فَأَيْنَ ٱلتِّسْعَةُ لم يأت المسيح ذلك بغية الاستخبار لأنه عرف أنهم ذهبوا إلى الكهنة مسرورين بالبركة ناسين واهبها. فالاستفهام للتعجب والحزن والاشتياق لانه اشتاق أن يراهم راجعين إليه لينالوا منه بركة أعظم من شفاء أجسادهم وهي شفاء نفوسهم من مرض الخطية. فعملهم من أمثلة الكفر بالنعمة. وهذا غير منقطع النظير فله أمثال كثيرة. والله يسأل مثل هذا السؤال الآن الذين أنعم عليهم بآلاء كثيرة ويتوقع منهم أن يشكروه ولكن أكثرهم مثل أولئك التسعة يقبلون النعم وينسون المنعم.