«فَقَالَ ٱلْوَكِيلُ فِي نَفْسِهِ: مَاذَا أَفْعَلُ؟ لأَنَّ سَيِّدِي يَأْخُذُ مِنِّي ٱلْوَكَالَةَ. لَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْقُبَ وَأَسْتَحِي أَنْ أَسْتَعْطِيَ».
مَاذَا أَفْعَلُ أظهر هذا الوكيل في حيرته واضطرابه الحكمة. أولاً بأنه شغل وقتاً بتأمله حسناً في ما يجب أن يعمله. فصار بذلك مثالاً لأبناء النور لأنه ما من شيء أضر من العمل بلا روية.
لَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْقُبَ أي لم أتعود العمل الشاق كالأجير الذي ينقب الأرض وليس لي قدرة على تحصيل أسباب المعاش بمثل هذا العمل.
وَأَسْتَحِي أَنْ أَسْتَعْطِيَ منعته كبرياؤه أن يحصّل ما يحتاج إليه بالتسول بعد شرف وظيفته ولا عذر له في الاستعطاء من آفة أو مرض ومع ذلك لم يستح أن يسرق مال سيده ففضل أن يسميه الناس لصاً على أن يسموه مستعطياً.