«وَمَتَى تَمَّمَا شَهَادَتَهُمَا فَٱلْوَحْشُ ٱلصَّاعِدُ مِنَ ٱلْهَاوِيَةِ سَيَصْنَعُ مَعَهُمَا حَرْباً وَيَغْلِبُهُمَا وَيَقْتُلُهُمَا».
وَمَتَى تَمَّمَا شَهَادَتَهُمَا أي متى انتهى وقت تأديتهما الشهادة. فإنه قبل ذلك لم تكن للوحش سلطة عليهما فأمرهما كأمر المسيح إذ قال «أَلَيْسَتْ سَاعَاتُ ٱلنَّهَارِ ٱثْنَتَيْ عَشَرَةَ؟ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَمْشِي فِي ٱلنَّهَارِ لاَ يَعْثُرُ لأَنَّهُ يَنْظُرُ نُورَ هٰذَا ٱلْعَالَمِ» (يوحنا ١١: ٩). فمتى انتهت الثلاثة الأيام والنصف المعينة لشهادتهما ماتا وقام غيرهما وأدبا شهادتهما وهكذا على التوالي.
فَٱلْوَحْشُ ٱلصَّاعِدُ مِنَ ٱلْهَاوِيَةِ هذا أول أنباء هذا الوحش والمحل الذي صعد منه يدل على طبيعته فمصدره مصدر الجراد الضار (ص ٩: ١ و٢). والأرجح إنه الوحش المذكور في (ص ١٣: ١) وهو ذو «سبعة رؤوس وعشرة قرون». وهو عدو المسيح وذُكر في (دانيال ٧: ١٩ - ٢٥).
يَغْلِبُهُمَا وَيَقْتُلُهُمَا هذا بعد تأديتهما الشهادة فلا منافاة بينه وبين ما قيل في الآية الخامسة.