«٤٤ ثُمَّ ٱلْتَفَتَ إِلَى ٱلْمَرْأَةِ وَقَالَ لِسِمْعَانَ: أَتَنْظُرُ هٰذِهِ ٱلْمَرْأَةَ؟ إِنِّي دَخَلْتُ بَيْتَكَ، وَمَاءً لأَجْلِ رِجْلَيَّ لَمْ تُعْطِ. وَأَمَّا هِيَ فَقَدْ غَسَلَتْ رِجْلَيَّ بِٱلدُّمُوعِ وَمَسَحَتْهُمَا بِشَعْرِ رَأْسِهَا. ٤٥ قُبْلَةً لَمْ تُقَبِّلْنِي، وَأَمَّا هِيَ فَمُنْذُ دَخَلْتُ لَمْ تَكُفَّ عَنْ تَقْبِيلِ رِجْلَيَّ. ٤٦ بِزَيْتٍ لَمْ تَدْهُنْ رَأْسِي، وَأَمَّا هِيَ فَقَدْ دَهَنَتْ بِٱلطِّيبِ رِجْلَيَّ».
ثُمَّ ٱلْتَفَتَ إِلَى ٱلْمَرْأَةِ نظر في أول الأمر إلى سمعان والأرجح أنه كان متكئاً تجاهه ثم حوّل وجهه نحو قدميه لكي يعيّن المرأة التي أرادها بقوله.
دَخَلْتُ بَيْتَكَ أي دخله ضيفاً مدعواً فحق له على سمعان كل ما يجب للضيف ومن ذلك ثلاثة أمور:
الأول: ماء لقدميه (تكوين ١٨: ٤ و١٩: ٢ و٢٤: ٣٢ وقضاة ١٩: ٢١ ومتّى ٣: ١١ ويوحنا ١٣: ٥ و١تيموثاوس ٥: ١٠).
الثاني: قبلة الترحيب (تكوين ٢٢: ٤ و٢٧: ٦ و٧ و٣٣: ٤ وخروج ١٨: ٧ و١صموئيل ٢٠: ٤١ وأعمال ٢٠: ٣٧ ورومية ١٦: ١٦ و١كورنثوس ١٦: ٢٠).
الثالث: مسح الرأس بالدهن (راعوث ٣: ٣ و٢صموئيل ١٢: ٢٠ و١٤: ٢ ومزمور ٢٣: ٥ و٤٥: ٧ و١٤١: ٥ وجامعة ٩: ٨ ومتّى ٦: ١٧). ولم يكن سمعان يجهل أنه قصّر بواجباته للمسيح ولعله ظن دعوته ليسوع ابن النجار الناصري إلى تناول الطعام معه إكراماً كافياً له. فاجتهدت تلك المرأة بتقديم الإكرام الزائد للمسيح على قدر ما قصّر سمعان في إكرامه.