![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
19 وفي مَساءِ ذلك اليَومِ، يومِ الأحد، كانَ التَّلاميذُ في دارٍ أُغْلِقَتْ أَبوابُها خَوفاً مِنَ اليَهود، فجاءَ يسوعُ ووَقَفَ بَينَهم وقالَ لَهم: ((السَّلامُ علَيكم!)) 20قالَ ذلك، وأَراهم يَدَيهِ وجَنبَه ففَرِحَ التَّلاميذُ لِمُشاهَدَتِهمِ الرَّبّ. 21فقالَ لَهم ثانِيَةً: ((السَّلامُ علَيكم! كما أَرسَلَني الآب أُرسِلُكم أَنا أَيضاً)). 22قالَ هذا ونَفَخَ فيهم وقالَ لَهم: ((خُذوا الرُّوحَ القُدُس. 23مَن غَفَرتُم لَهم خَطاياهم تُغفَرُ لَهم، ومَن أَمسَكتُم عليهمِ الغُفْران يُمسَكُ علَيهم)). 24على أَنَّ توما أَحَدَ الاثَنْي عَشَر، ويُقالُ له التَّوأَم، لم يَكُنْ مَعَهم حِينَ جاءَ يسوع. 25فقالَ لَه سائِرُ التَّلاميذ: ((رأَينا الرَّبّ)). فقالَ لَهم: ((إِذا لم أُبصِرْ أَثَرَ المِسمارَينِ في يَدَيهِ، وأَضَعْ إِصبَعي في مَكانِ المِسمارَين، ويدي في جَنْبِه، لن أُومِن)). 26وبَعدَ ثَمانِيةِ أَيَّامٍ كانَ التَّلاميذُ في البَيتِ مَرَّةً أُخْرى، وكانَ توما معَهم. فجاءَ يسوعُ والأبوابُ مُغلَقَة، فوَقَفَ بَينَهم وقال: ((السَّلامُ علَيكم))! 27ثُمَّ قالَ لِتوما: ((هَاتِ إِصبَعَكَ إِلى هُنا فَانظُرْ يَدَيَّ، وهاتِ يَدَكَ فضَعْها في جَنْبي، ولا تكُنْ غَيرَ مُؤمِنٍ بل كُنْ مُؤمِناً)). 28أَجابَه توما (رَبِّي وإِلهي!)) 29فقالَ له يسوع: ((أَلِأَنَّكَ رَأَيتَني آمَنتَ؟ طوبى لِلَّذينَ يؤمِنونَ ولَم يَرَوا)). 30وأتى يسوعُ أَمامَ التَّلاميذ بِآياتٍ أُخرى كثيرة لم تُكتَبْ في هذا الكِتاب، 31وإِنَّما كُتِبَت هذه لِتُؤمِنوا بِأَنَّ يسوعَ هو المسيحُ ابنُ الله، ولِتَكونَ لَكم إِذا آمَنتُمُ الحياةُ بِاسمِه.يَنفَرِدُ يُوحَنَّا الإِنْجِيلِيُّ، فِي الأَحَدِ الثَّانِي لِلفِصْحِ، وَهُوَ أَحَدُ الرَّحْمَةِ الإِلَهِيَّةِ، بِرِوَايَةِ ظُهُورِ يَسُوعَ القَائِمِ مِنَ الأَمْوَاتِ لِلتَّلَامِيذِ وَلِلرَّسُولِ تُوما، حَيْثُ "أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَجَنْبَهُ" (يُوحَنَّا 20: 19-31). وَلَمْ يَكُنْ هٰذَا الظُّهُورُ مُجَرَّدَ تَجَلٍّ بَعْدَ القِيَامَةِ، بَلْ حَدَثًا خَلَاصِيًّا ذَا بُعْدٍ كِرَازِيٍّ، يَهْدِفُ إِلَى دَفْعِ القُرَّاءِ إِلَى الإِيمَانِ بِالمَسِيحِ القَائِمِ، حَتَّى وَإِنْ كَانُوا مِنْ بَيْنِ أُولَئِكَ الَّذِينَ "لَمْ يَرَوْا وَآمَنُوا" (يُوحَنَّا 20: 29). وَهٰكَذَا، لَمْ يَعُدِ العِيَانُ شَرْطًا لِلإِيمَانِ، بَلْ أَصْبَحَ الإِيمَانُ مُرْتَكِزًا عَلَى شَهَادَةِ الرُّسُلِ وَالكَنِيسَةِ، أَيْ عَلَى كَلِمَةِ الحَيَاةِ المُعْلَنَةِ. فَالإِيمَانُ المَسِيحِيُّ يَقُومُ عَلَى سَمَاعِ الشَّهَادَةِ الرَّسُولِيَّةِ، كَمَا يَقُولُ يُوحَنَّا: "ذَاكَ الَّذِي كَانَ مُنْذُ البَدْءِ، ذَاكَ الَّذِي سَمِعْنَاهُ، ذَاكَ الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، ذَاكَ الَّذِي تَأَمَّلْنَاهُ وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا مِنْ كَلِمَةِ الحَيَاةِ… ذَاكَ الَّذِي رَأَيْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ نُبَشِّرُكُمْ بِهِ" (1 يُوحَنَّا 1: 1، 3). وَيُعَلِّقُ القِدِّيسُ أوغسطينوس قَائِلًا: "لَمْ يَكُنْ شَكُّ تُوما ضَعْفًا فِي الإِيمَانِ، بَلْ طَرِيقًا لِتَثْبِيتِ إِيمَانِنَا؛ فَقَدْ لَمَسَ هُوَ، لِكَيْ نُؤْمِنَ نَحْنُ" (أوغسطينوس، عِظَاتٌ عَلَى إِنْجِيلِ يُوحَنَّا، 121، 5 (pl 35: 1959).. أَمَّا القِدِّيسُ غْرِيغُورِيُوس الكَبِيرُ فَيَرَى أَنَّ "مَا شَكَّ فِيهِ تُوما بِجَسَدِهِ، آمَنَّا نَحْنُ بِهِ فِي قُلُوبِنَا؛ فَشَكُّهُ أَفَادَ إِيمَانَنَا أَكْثَرَ مِمَّا أَفَادَ إِيمَانَهُ هُوَ" (pl 76: 1197). |
![]() |
|