منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 24 - 02 - 2026, 04:35 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,473,912

"أجاب يسوع وقال له:
إن أحبني أحد يحفظ كلامي،
ويحبه أبي،
وإليه نأتي،
وعنده نصنع منزلًا". [23]
بدأ يوجه حديثه لا إلى تلاميذه وحدهم، بل إلى كل المؤمنين الذين يحبونه، ويظهر أن الوعد الإلهي عام للكل، وأنه لا يسكن معه الآب، إذ يقيم من القلب مسكنًا أو هيكلًا إلهيًا.
والعجيب أنه بينما يدهش يهوذا لإعلان السيد المسيح عن ذاته، يتكلم السيد المسيح بالجمع عن نفسه ومعه الآب، وكأنه يود أن يربط أذهان المؤمنين بوضعه الحقيقي أنه صاعد إلى الآب، وكائن معه. كأنه يقول لهم: أتريدون أن أعلن لكم ذاتي؟ إني غير منفصل عن الآب! أمكث معه في السماء، وإذ أحل في قلوبكم نحل نحن معًا فيها.
* المواهب التي يقسمها الروح القدس لكل واحدٍ تُمنح من الآب بالكلمة. لأن كل ما للآب هو للابن أيضًا. إذًا فتلك التي تُمنح من الابن في الروح القدس هي مواهب الآب. وعندما يكون الروح القدس فينا يكون فينا أيضًا الكلمة الذي يمنح الروح القدس، والآب الذي هو في الكلمة. وهذا يتفق مع ما قيل: "إليه نأتي، أنا والآب، وعنده نصنع منزلًا" (يو 23:14). لأنه حيث يوجد النور يوجد أيضًا الشعاع، وحيث يوجد الشعاع، يوجد أيضًا نشاطه، وتوجد نعمته الخافقة.
هذا ما نادي به أيضًا الرسول عندما كتب لأهل كورنثوس في الرسالة الثانية: "نعمة ربنا يسوع المسيح، ومحبة اللَّه، وشركة الروح القدس مع جميعكم" (2كو13:13). لأن هذه النعمة والموهبة التي تمنح، إنما تمنح في الثالوث من الآب بالابن في الروح القدس.
وكما أن النعمة المعطاة هي من الآب بالابن، هكذا لا يمكننا أن نشترك في الموهبة إلا في الروح القدس. لأننا عندما نشترك فيه تصبح لنا محبة الآب ونعمة الابن وشركة الروح القدس نفسه.
هذه الحقيقة أيضًا تبين أن عمل الثالوث واحد. فالرسول لا يعني أن ما يُعطي يُعطي بالتجزئة وعلى حدةٍ من كل أقنوم، بل أن ما يُعطي يُعطي في الثالوث، وإن كل ما يُعطي هو من اللَّه الواحد.
القديس أثناسيوس الرسولي
* برهان الحب هو إعلانه خلال العمل. هذا هو السبب الذي لأجله يقول يوحنا في رسالته: "من قال قد عرفته وهو لا يحفظ وصاياه فهو كاذب" (1 يو 2: 4). حبنا حقيقي أن حفظنا إرادتنا متناغمة مع وصاياه. من يجول هنا وهناك خلال شهواته الشريرة لا يحب الله بالحق، لأنه يضاد الله في إرادته.
البابا غريغوريوس (الكبير)
* يوجد هنا نوع من الإعلان الداخلي عن الله، الأمر الذي لا يُعرف نهائيًا بالنسبة للأشرار الذين لا يقبلون أي إعلان عن الله الآب والروح القدس، وهكذا أيضًا بالنسبة للابن الذي لا يعرفون عنه إلاَّ ما هو بالجسد... ويكون لهم ذلك للدينونة لا للفرح، للعقوبة لا للمكافأة.
*لئلا يظن أحد أن الآب والابن وحدهما دون الروح القدس يصنعان لهما منزلًا لدى الذين يحبونهما، فليتذكر ما قيل قبلًا عن الروح القدس: "لا يستطيع العالم أن يقبله، لأنه لا يراه ولا يعرفه، وأما أنتم فتعرفونه، لأنه ماكث معكم، ويكون فيكم" [17]
هنا ترون أن الروح القدس أيضًا مع الآب والابن يجد له مسكنًا في القديسين، أي بكونه الله في هيكله.
يأتي الثالوث القدوس إلينا كما نأتي نحن إليه.
هو يأتي بالعون، ونحن نأتي بالطاعة، هو يأتي لينير، ونحن نأتي لنرى.
هو يأتي ليملأ، ونحن نأتي لكي نحتويه، فلا تكون رؤيتنا له خارجية بل داخلية.
سكنى الثالوث ليست مؤقتة بل أبدية.
لا يعلن الابن نفسه هكذا بهذه الطريقة للعالم. فإن العالم الذي تكلم عنه في عبارة سابقة يضيف إليه فورًا القول: "الذي لا يحبني لا يحفظ كلامي"[24]. الذين هم هكذا لن يروا الآب والروح القدس، وإنما يروا الابن إلى حين لا كمصدر بركة بل لدينونتهم. لا يروه في شكل الله الذي فيه هو مساوٍ للآب والروح القدس، غير منظور معهم، بل الشكل البشري، الذي بإرادته كان موضوع استخفاف في آلامه ويكون موضوع رعب في دينونة العالم.
* السكنى التي وعد بها في المستقبل من نوعٍ ما... سكنى روحية تتحقق داخليًا في الذهن، والأخرى (الخاصة برؤية السيد المسيح أثناء خدمته على الأرض) جسدية مُعلنة خارجيًا للعين والأذن.
واحدة تجلب بركة أبدية للذين يقبلونها، والأخرى خاصة بالزمن للذين ينتظرون الخلاص.
بالنسبة لواحدة لن ينسحب الرب ممن يحبونه، وبخصوص الأخرى يأتي ويذهب. إنه يقول: "بهذا كلمتكم، وأنا عندكم" [25]، أي حضور جسدي فيه يتحدث معهم بطريقة منظورة".
القديس أغسطينوس
* يسكن روح المسيح في من يحملون شبهه، أقول، من جهة الشكل والسمات... فيقدم اللَّه في وعوده للأبرار: "إني سأسكن فيهم، وأسير بينهم، وأكون لهم إلهًا، وهم يكونون لي شعبًا" (2كو 16:6؛ لا 12:26؛ إر 33: 3؛ 38:32؛ زك 8:8). ويقول المخلص: "إن أحبني أحد يحفظ كلامي، ويحبه أبي، وإليه نأتي، وعنده نصنع منزلًا" (يو 23:14)...
وفي أجزاء أخرى من الكتاب المقدس يتحدث عن سرّ القيامة، للذين قد فُتحت آذانهم إلهيًا، ويقول إن الهيكل الذي تمّ تدميره يُعاد بنائه من جديد من أحجار حيَّة وثمينة. هذا يجعلنا نفهم أن كل من تقودهم كلمة اللَّه إلى الكفاح معًا في طريق التقوى يكونون حجارة ثمينة في هيكل اللَّه العظيم الواحد.
لذلك يقول بطرس الرسول: "كونوا أنتم أيضًا مبنيين كحجارةٍ حيةٍ، بيتًا روحيًا، كهنوتًا مقدسًا، لتقديم ذبائح روحية مقبولة عند اللَّه، بيسوع المسيح" (1 بط 5:2). ويقول أيضًا بولس الرسول: "مبنيين على أساس الرسل والأنبياء ويسوع المسيح نفسه، حجر الزاوية" (أف 20:2). كما يوجد ما يشبه ذلك بتلميحٍ خفي في تلك الفقرة من إشعياء التي يخاطب فيها أورشليم: "هأنذا أبني بالأثمد حجارتكِ، وبالياقوت الأزرق أؤسسكِ، وأجعل شُرَفَكِ ياقوتًا، وأبوابكِ حجارة بهرمانية، وكل تخومك حجارة كريمة، وكل بنيك تلاميذ الرب، وسلام بنيكِ كثيرًا" (إش 11:54-14).
إذن يوجد بين الأبرار من هم أثمد، ومن هم ياقوت أزرق، وآخرون بهرمان، أو حجارة كريمة، أي فيهم كل الأنواع للاختيار...
العلامة أوريجينوس
رد مع اقتباس
قديم 24 - 02 - 2026, 05:01 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
لمسة يسوع Female
..::| مشرفة |::..

الصورة الرمزية لمسة يسوع

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 125696
تـاريخ التسجيـل : May 2025
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : سوريا
المشاركـــــــات : 7,082

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

لمسة يسوع غير متواجد حالياً

افتراضي رد: يتكلم السيد المسيح بالجمع عن نفسه ومعه الآب

مشاركة مثمرة
ربنا يباركك
  رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
يسوع هو المسيح حقًا الصادق فهو أنه يتكلم بما هو من عند الآب
السيد المسيح هو الذي رفع أولاً الشكر إلى الآب ونحن "به ومعه وفيه"
يتكلم هنا عن المسيح وقد أقسم الرب أي الآب
يتكلم السيد المسيح عن نفسه: "وأنا كخروفٍ داجنٍ يُساق إلى الذبح ولم أعلم"
نسمع صوت المسيح نفسه يتكلم


الساعة الآن 06:41 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026