![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
"إن تركناه هكذا، يؤمن الجميع به، فيأتي الرومانيون، ويأخذون موضعنا وأمتنا". [48] يتساءل العلامة أوريجينوس عن هؤلاء القوم الذين مضوا إلى الفريسيين إن كانوا قد فعلوا هذا لكي يراجع الفريسيون أنفسهم ويؤمنوا، أم لكي يثيروهم بالأكثر ضده ويسرعوا بوضع الخطة للخلاص منه، وهو يميل إلى الرأي الثاني. * ما خشاه رئيس الكهنة والفريسيون تحقق بطريقة رمزية. فإن كان رئيس الكهنة يمثل شهوات الجسد التي تقاوم شهوات الروح، فإنه لم يكن ممكنًا له أن يغلب رئيس الكهنة الأعظم ربنا يسوع المسيح، الذي بالحق احتل موضعه، لكن على مستوى سماوي أبدي. وعوض الفكر الفريسي الحرفي تمتعنا بالروح، فلم يعد للفريسيين موضع. أما أن يحتل الرومان موضع اليهود، فإن الرومان يمثلون كنيسة الأمم التي صارت إسرائيل الجديد، واحتلت موضع إسرائيل القديم كشعبٍ مقدسٍ كهنوتيٍ صاحب الوعود الإلهية. العلامة أوريجينوس * "تورط الوثنيون في الدمار الذي عملوه، في الشبكة التي أخفوها انتشبت أرجلهم" (مز 9: 15) lxx. هذا هو حال اليهود. لقد قالوا أنهم يقتلون يسوع، لئلا يأتي الرومانيون ويأخذون موضعهم وأمتهم، وعندما قتلوه حدثت هذه الأمور لهم. عندما فعلوا هذا الذي حسبوا أنهم به يهربون، إذا بهم لم يفلتوا منها. الذي قُتل هو في السماء، والذين قتلوه نصيبهم في جهنم. * كأنهم قالوا: إذا رأى الرومانيون أن السيد المسيح مقلقًا للشعوب يظنون فينا العصيان عليهم، فيهدمون مدينتنا. وأنا أسأل أحدهم: قل لي متى رأيت السيد المسيح يعلم بالعصيان؟ أما أشار بإعطاء الجزية لقيصر؟ أما أردتم أن تصيروه ملكًا فهرب؟ ألم يعش حياة بسيطة خالية من التباهي، ولم يمتلك منزلًا ولا شيئًا آخر من الممتلكات وأمثالها؟ فهذه الأقوال نطقوا بها ليس متوقعين أنها تحدث، لكنهم قالوها حسدًا، لأن من أبرأ المرضى وعلم الحياة الفاضلة وأشار بالخضوع للرؤساء، لا يثير عصيانًا، بل يهدم العصيان ويزيله. القديس يوحنا الذهبي الفم |
![]() |
|