عندما غضب قايين وإغتاظ لم يتركه الله بل تحدث إليه قائلًا " لماذا إغتظت ولماذا سقط وجهك... أن أحسنت أفلا رفع وإن لم تحسن فعند الباب خطية رابضة وإليك اشتياقها وأنت تسود عليها" (تك 4: 6-7) فكان أمام قايين الفرصة لتحسين موقفه وقبول تقدمته ولكن لم يُحسن إستغلالها، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. وكان هناك تحذيرًا إلهيًا لقايين من الخطية التي تنتظره، ولم يبالي قايين بهذا التحذير، فأيهما المخطئ قايين أم الله؟!!
قايين عندما قتل هابيل كان ذلك حسدًا وغيرة، ولم يكن قط بقصد تقدمة قرابين لله، ولو كان الله يجنح للقرابين البشرية لترك أبينا إبراهيم يذبح ابنه، ولكن أرسل ملاكه ينهاه عن إتيان الدماء البشرية، وعندما رسم الله لشعبه طقس الذبائح لم يأمر قط بتقديم أي ذبائح بشرية، إنما حدث العكس إذ أدان الشعوب الوثنية على تقديمها للذبائح البشرية، وحذر شعبه من الانزلاق في هذه الهاوية، قائلًا " لا يوجد فيك من يجيز ابنه أو ابنته في النار... لأن كل من يفعل ذلك مكروه عند الرب. وبسبب هذه الأرجاس الرب إلهك طاردهم من أمامك" (تث 18: 10 - 12) أما إن كان ناجح المعموري ينبر على ذبيحة السيد المسيح على الصليب، فهي ذبيحة فريدة في تاريخ البشرية، كانت لازمة وضرورية لفداء الإنسان في كل زمان وكل مكان، وبدونها لا خلاص على الإطلاق لأي إنسان... فلماذا خلط الأوراق؟!