لقد شرع إسحق في إعطاء البركة لعيسو بطريقة تحقق غرضه:
أولًا: استدعى عيسو إلى الاحتفال، وتعمد أن لا يدعو يعقوب.
ثانيًا: حاول أن يضفي السرية على أمر كان يجب توافر الشهود لكي يصبح معروفًا.
ثالثًا: تجاهل النبوءة التي قيلت لرفقة بأن كبير يُستعبد لصغير.
غير أن إسحق لم ينجح في إبقاء الأمر سرًا، لأن رفقة كانت تدرك تمامًا تحيز زوجها لعيسو، فدبرت خطة مضادة لخطة زوجها، وأشركت ابنها يعقوب في خداع زوجها، وتم تنفيذ الخطة، وخدع يعقوب أباه وتلقى البركة التي تتضمن صلاة قوية لازدهار الزراعة، والسيادة في العائلة، وفي الشئون الدولية، وكانت للبركة آثارها العديدة، حتى أنها لم تترك شيئًا يذكر للأخ الآخر، وهذا هو السبب في أن عودة عيسو كانت مثيرة لمشاعر إسحق جدًا، وكانت البركة تُعطى مرة واحدة، ولا تعاد لأنها مؤيدة من الرب، فبالرغم من أنها من إنسان (إسحق) لإنسان (يعقوب) ولو بخدعة فإنها أخذت مفهومًا نبويًا، وكأن الله هو الناطق على فم إسحق، فلم يستطع إسحق التراجع عن موقفه بل أكد على هذه البركة التي نالها يعقوب مرتين "
الدكتور ملاك شوقي إسكاروس